وأن لا يكون ( لا يكونون خ ) هاشميا إذا لم يكن المعطى منهم .
شرح
لا يمكن اضرار جماعة لوجوب نفقتهم على غيرهم ومؤاخذتهم بذنب من يجب عليه ،
وهو ظاهر نعم لو تمكن الحاكم يأخذ منه قهرا أو يبيع مملوكه أو يأمر بالبيع أو
الطلاق أو الانفاق .
وعلى تقدير عدم فعله ، فالظاهر أنه يأخذ من ماله ، فإن لم يمكن فيبيع ،
ويمكن الطلاق أيضا ، وفيه تأمل ، فتأمل .
ولا شك في جواز الاعطاء لغير من تجب نفقته عليه من الأقارب للخبر ( 1 )
واجماعنا ، بل أفضل من غيره ، قال في المنتهى : إنه قول أكثر أهل العلم ، ونقل عن
أحمد في إحدى روايتيه .
وكذا كل من كان في عائلته ممن لا تجب نفقته ، يجوز اعطائه له كيتيم
أجنبي أو قريب ، ونقل هنا الخلاف أيضا عن أحمد في إحدى الروايتين عنه .
قوله : " وأن لا يكون هاشميا الخ " الظاهر أن هذا الشرط عام إلا أنه
قد جوز البعض كون العامل منهم ، لأن ما أخذه أجر العمل لا الزكاة أو الصدقة
وأوساخ الناس .
وفيه أن العمل لا يخرج المأخوذ عن كونه تلك ، والعام الدال على عدم
الاعطاء يدل على الجميع ، وليس أخذهم لها من المستحقين تبرعا أو عوضا عن مال
أو عمل لهم كذلك لأنها غير مأخوذة على وجه الزكاة ، وليسوا حينئذ داخلين في
مستحقيها وأصنافها ، إذا لمراد منعها من حيث هي زكاة وهو ظاهر ، بخلاف
الأول ، ومع ذلك لا يبعد أولوية الاجتناب حينئذ .
وأما الدليل عليه فالظاهر أنه الاجماع من المسلمين في الجملة ، قال في
المنتهى : وقد أجمع علماء الإسلام على أن الصدقة المفروضة من غير الهاشمي محرمة
على الهاشمي ، ثم استدل بالروايات من طرقهم ومن طرقنا مثل صحيحة عيص بن
القاسم ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : إن أناسا من بني هاشم أتوا رسول الله
هامش
( 1 ) الوسائل باب 13 حديث 2 من أبواب المستحقين للزكاة