شرح
أعطيهم من الزكاة شيئا ؟ فكتب عليه السلام : إن ذلك جائز لك ( 1 ) .
قال المصنف : إنه مخالف للاجماع ، فلا بد من التأويل ، وحملها عليه - تارة
- وعلى المندوبة - أخرى - وعلى غير الولد الحقيقي بل الأقارب - أخرى - . .
ويؤيد الأول ( 2 ) رواية أبي خديجة ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
لا تعط من الزكاة أحدا ممن يعول ، وقال : إذا كان لرجل خمسمأة درهم ، وكان
عياله كثيرا ، قال : ليس عليه زكاة ينفقها على عياله يزيدها في نفقتهم ، وفي
كسوتهم ، وفي طعام لم يكونوا يطعمونه ، وإن لم يكن له عيال وكان وحده فليقسمها
في قوم ليس بهم بأس ، اعفاء عن المسألة لا يسئلون أحدا شيئا ، وقال : لا تعطين
قرابتك الزكاة كلها ، ولكن اعطهم بعضها واقسم بعضها في سائر المسلمين وقال : الزكاة
تحل لصاحب الدار والخادم ، ومن كان له خمسمأة درهم بعد أن يكون له عيال
وتجعل زكاة الخمسمأة زيادة في نفقة عياله يوسع عليهم ( 3 ) .
وبعض الأحكام فيها محمول على الاستحباب .
وأيضا معلوم أنه يجوز اعطائهم من غير سهم الفقراء ، وإليه أشار بقوله قده :
( ويجوز من سهم غيرهم ) أي من سهم غير الفقراء .وأنه لا يجوز لغير من وجب نفقتهم عليه أيضا اعطائهم من سهم الفقراء مع
كون المنفق غنيا باذلا ، إذ ليس ذلك بأقل من الكاسب القادر على القوت ، نعم
يمكن الاعطاء من غير حصة الفقراء كالمنفق ، وكذا إن كان المنفق فقيرا .
ولو كان المنفق مالكا أو زوجا مع عجزها ، ولا يكلف بالطلاق والبيع ، لو
أمكن الزكاة من حصة الفقراء أو من المصالح .
وكذا لو كان غنيا غير باذل مع عدم امكان التحصيل منه للضرورة ، إذ
هامش
( 1 ) الوسائل باب 14 حديث 3 من أبواب المستحقين .
( 2 ) يعني الحمل الأول .
( 3 ) الوسائل باب 14 حديث 6 من أبواب المستحقين للزكاة