تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
شرح
أعطيهم من الزكاة شيئا ؟ فكتب عليه السلام : إن ذلك جائز لك ( 1 ) . قال المصنف : إنه مخالف للاجماع ، فلا بد من التأويل ، وحملها عليه - تارة - وعلى المندوبة - أخرى - وعلى غير الولد الحقيقي بل الأقارب - أخرى - . . ويؤيد الأول ( 2 ) رواية أبي خديجة ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لا تعط من الزكاة أحدا ممن يعول ، وقال : إذا كان لرجل خمسمأة درهم ، وكان عياله كثيرا ، قال : ليس عليه زكاة ينفقها على عياله يزيدها في نفقتهم ، وفي كسوتهم ، وفي طعام لم يكونوا يطعمونه ، وإن لم يكن له عيال وكان وحده فليقسمها في قوم ليس بهم بأس ، اعفاء عن المسألة لا يسئلون أحدا شيئا ، وقال : لا تعطين قرابتك الزكاة كلها ، ولكن اعطهم بعضها واقسم بعضها في سائر المسلمين وقال : الزكاة تحل لصاحب الدار والخادم ، ومن كان له خمسمأة درهم بعد أن يكون له عيال وتجعل زكاة الخمسمأة زيادة في نفقة عياله يوسع عليهم ( 3 ) . وبعض الأحكام فيها محمول على الاستحباب . وأيضا معلوم أنه يجوز اعطائهم من غير سهم الفقراء ، وإليه أشار بقوله قده : ( ويجوز من سهم غيرهم ) أي من سهم غير الفقراء .وأنه لا يجوز لغير من وجب نفقتهم عليه أيضا اعطائهم من سهم الفقراء مع كون المنفق غنيا باذلا ، إذ ليس ذلك بأقل من الكاسب القادر على القوت ، نعم يمكن الاعطاء من غير حصة الفقراء كالمنفق ، وكذا إن كان المنفق فقيرا . ولو كان المنفق مالكا أو زوجا مع عجزها ، ولا يكلف بالطلاق والبيع ، لو أمكن الزكاة من حصة الفقراء أو من المصالح . وكذا لو كان غنيا غير باذل مع عدم امكان التحصيل منه للضرورة ، إذ
هامش
( 1 ) الوسائل باب 14 حديث 3 من أبواب المستحقين . ( 2 ) يعني الحمل الأول . ( 3 ) الوسائل باب 14 حديث 6 من أبواب المستحقين للزكاة