شرح
على المشتقات فتأمل .
وحديث ( 1 ) داود ضعيف لعدم صحة السند إليه ، وطريقه إلى
محمد بن عيسى غير ظاهر ( 2 ) مع أن فيه شيئا ، وداود غير موثق أيضا ، نعم الطريق
إليه صحيح - في الكافي ( 3 ) - ولا يضر محمد بن عيسى كما عرفت إلا أن داود غير
موثق .
وأنها ما تدل على مذهب السيد ، بل الآخرون القائلون بالفرق إلا أن يريد
بالعدالة هنا اجتناب الكبائر فقط ، كما نقل عن الشهيد أنها هيئة راسخة في النفس
تبعث على ملازمة التقوى بحيث لا يقع منه كبيرة ولا يصر على صغيرة ، ولم يعتبر فيها
المروة كما اعتبروها في غير هذا المحل ويؤيده أن دليله لا يدل على أكثر من ذلك بل
لا يدل إلا على عدم اعطاء فاعل الكبيرة بل لا تدل الرواية إلا على مذهب مانع
شارب الخمر القائل بالفرق فقط ، وبضم الآيات والأخبار التي أشار إليها
السيد ( 4 ) ، والقياس ، يدل على منع فاعل الكبيرة .
ومع ذلك لا تدل على اشتراط الملكة والهيئة الراسخة التي اعتبروها
في العدالة إلا بدعوى عدم القائل بالفرق ، فتأمل .
نعم لا شك أن اعطاء العدل أولى ، قال في المنتهى : نعم ما قاله السيد
المرتضى أولى للتخلص من الخلاف ، ولأن غير الفاسق أشرف منه وأولى بالمعاونة
هامش
( 1 ) يعني الحديث الذي استدل به المصنف في المنتهى من طرف السيد المرتضى رحمه الله كما هو دأبه
كثيرا على ما صرح هو رحمه الله به في أول المختلف - ضعيف فلا تغفل وقد صرح هو ره بهذا التضعيف في المنتهى
حيث قال وحديث داود ضعيف لعدم السند إليه ( انتهى ) .
( 2 ) ولكن في آخر رجال المامقاني ره نقلا من رجال الحاج محمد الأردبيلي رحمه الله أن طريق الشيخ ره
إلى محمد بن عيسى الطلحي مجهول في الفهرست وإلى محمد بن عيسى اليقطيني صحيح في الفهرست ( انتهى )
والظاهر هنا هو الثاني والله العالم .
( 3 ) طريقه في الكافي هكذا : علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى ، عن داود الصرمي .
( 4 ) قد نقلنا آنفا عين كلام السيد رحمه الله فلاحظ