لا العدالة على رأي .
شرح
أسخى الناس ( 1 ) .
وكذا عموم ما يدل عليه الصدقة .
وبالجملة ، الأخبار الدالة على ذلك كثيرة .وأما عدم اشتراط الايمان بل الاسلام في المؤلفة ، فقد مر أنهم الكفار .وأما عدم اشتراط العدالة فللأصل وعموم الآية والأخبار المتقدمة واختاره المصنف
في المنتهى قال : وقد اختلف علمائنا في اشتراطها فاشترط الشيخ والسيد المرتضى
إلا في المؤلفة واقتصر المفيد وابنا بابويه وسلار رحمهم الله على الايمان ، ولم يشترطوا
العدالة ، وبه قال أبو حنيفة والشافعي ومالك وأحمد وهو الأقرب ، واعتبر آخرون من
علمائنا مجانبة الكبائر ، احتج السيد المرتضى رحمه الله بالاجماع والاحتياط ، وما ورد
في القرآن والأخبار من المنع من معاونة الفاسق ، ولما ( 2 ) رواه داود الصرمي قال :
سألته عن شارب الخمر يعطى من الزكاة شيئا ؟ فقال : لا ( 3 ) ولا قائل بالفرق ،
وهذه حجة على من عول على اشتراط مجانبة الكبائر ، والجواب أن الاجماع لا يتحقق
مع وجود الخلاف - من عظماء العلماء - والاحتياط لا يعمل به خصوصا إذا عارض
عمومات القرآن ، والأخبار والمنع من معاونة الفاسق محمول على معاونته على فسقه ( 4 )
ويحتمل الحمل على حيثية الفسق كما هو مقتضى اعتبار الحيثيات والحكم
هامش
( 1 ) الوسائل باب 2 حديث 7 من أبواب ما تجب فيه الزكاة .
( 2 ) ظاهره أن السيد ره احتج بهذا الحديث ، وليس كذلك فإن كلام السيد كما في الانتصار هكذا :
مسألة ، ومما انفردت به الإمامية القول بأن الزكاة لا تخرج إلى الفساق وإن كانوا معتقدين الحق ، وأجاز باقي
الفقهاء أن تخرج إلى الفساق وأصحاب الكبائر ( دليلنا ) على صحة مذهبنا الاجماع المتردد وطريقة الاحتياط
واليقين ببراءة الذمة أيضا لأن اخراجها إلى من ليس بفاسق مجز بلا خلاف وإذا أخرجها إلى الفاسق فلا يقين
ببراءة الذمة منها ، ويمكن أن يستدل على ذلك بكل ظاهر من قرآن أو سنة مقطوع بها يقتضي النهي عن معونة
الفساق والعصاة وتقويتهم ، وذلك كثير ( انتهى كلامه رفع مقامه
( 3 ) وسائل باب 17 حديث 1 من أبواب المستحقين للزكاة .
( 4 ) إلى هنا كلام المصنف في المنتهى مع اختلاف يسير جدا