شرح
نعم لا شك أنه إلى المؤمن أفضل ، ويدل عليه مثل صحيحة هشام بن الحكم
( الثقة ) ، عن أبي عبد الله السلام قال : من أحب الأعمال إلى الله عز وجل اشباع
جوعة المؤمن أو تنفيس كربته أو قضاء دينه ( 1 ) .
وكذا ما يدل على ثواب سقي الماء ، مثل صحيحة معاوية بن عمار ، عن أبي
عبد الله عليه السلام قال : من سقى الماء في موضع يوجد فيه الماء كان كمن أعتق
رقبة ، ومن سقى الماء في موضع لا يوجد فيه الماء كان كمن أحيا نفسا ، ومن أحيا
نفسا فكأنما أحيا الناس جميعا ( 2 ) وعن أمير المؤمنين عليه السلام : أول ما يبدء به في
الآخرة صدقة الماء يعني في الأجر ( 3 ) .
ورواية أخرى ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : إن الله تبارك وتعالى يحب
إبراد الكبد الحراء ، ومن سقى كبدا حراء من بهيمة أو غيرها أظله الله يوم لا ظل إلا
ظله ( 4 ) .
وكذا ما يدل على حسن الجود والسخاء وقبح ضدهما ، مثل ما في الفقيه :
قال الصادق خياركم سمحائكم ، وشراركم بخلائكم ( 5 ) .
وقال عليه السلام شاب سخي مرهق في الذنوب أحب إلى الله عز وجل
من شيخ عابد بخيل ( 6 ) .
وروى : أن الله تعالى أوحى إلى موسى عليه السلام أن لا تقتل السامري
فإنه سخي ( 7 ) وقال النبي صلى الله عليه وآله : من أدى ما افترض الله عليه فهو
هامش
( 1 ) الوسائل باب 47 حديث 3 من أبواب الصدقة .
( 2 ) الوسائل باب 49 حديث 3 من أبواب الصدقة .
( 3 ) الوسائل باب 49 حديث 1 من أبواب الصدقة .
( 4 ) الوسائل باب 49 حديث 5 من أبواب الصدقة .
( 5 ) الوسائل باب 50 حديث 2 من أبواب الصدقة .
( 6 ) الوسائل باب 2 حديث 5 من أبواب ما تجب فيه الزكاة .
( 7 ) الوسائل باب 2 حديث 6 من أبواب ما تجب فيه الزكاة