تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
شرح
اجتمعا على تقدير وجوبها بأن زكاة العين أقوى للاجماع على وجوبها ووقوع الخلاف هنا ، ولأنها تتعلق بالعين فتكون أولى ، واحتج أبو حنيفة على عكسه بأن زكاة التجارة أحظ للمساكين لأنها تجب فيما زاد بالحساب . ولقائل أن يقول ( على الأولى ) ( 1 ) : لا نسلم وقوع الاجماع هنا وفي غير هذه الصورة لا يفيد القوة ( وعلى الثانية ) باحتمال أولوية ما ثبت في القيمة ( وعلى الثالثة ) بالمنع من مراعاة الأحظ للفقراء ، فإن الزكاة مواساة وعفو المال فلا يكون سببا لاضرار المالك ، ولا موجبا للحكم في ماله ( انتهى ) . وهذه تدل على تسليم عدم النصاب ثانيا فتأمل ( 2 ) . ولو بلغ بأحدهما ( 3 ) دون الآخر ثبت إلا أن المصنف قال في المنتهى : يعتبر في التقويم بما اشتراه لا بنقد البلد ( 4 ) واستدل عليه بأن نصاب السلعة يبني على ما اشتريت وهو يقتضي ذلك ، وبرواية إسماعيل المتقدمة ، ونقل الخلاف عن أبي حنيفة فتأمل . ويحتمل اعتبار نصاب الذهب فيما إذا كان مال التجارة ذهبا ، وكذا في الفضة كما قال به الشيخ على ، وقولهم يقتضي الاكتفاء بالمغاير ولو لم يكن نصابا بمثله . ويمكن اعتبار القيمة التي بيعت بها ، واعتبار ما اشترى به ، ونقد البلد ، وبأقل الأمرين مطلقا نقدا كان أو غيره كما هو ظاهر العبارات والاعتبار ، لأن المعتبر هو صدق النصاب قيمة فتأمل .
هامش
( 1 ) أي ردا على الحجة الأولى لأبي حنيفة ، وكذا قوله : على الثانية ، وقوله : وعلى الثالثة . ( 2 ) يعني هذه الايرادات الثلاثة ردا على أدلته الثلاثة تدل على عدم اعتبار النصاب الثاني . ( 3 ) يعني بأحد النقدين . ( 4 ) عبارة المنتهى هكذا : يقوم السلعة بعد الحول بالثمن الذي اشتريت به سواء كان نصابا أو أقل ولا يقوم بنقد البلد ( إلى أن قال ) وقال أبو حنيفة وأحمد : يعتبر الأحظ للفقراء ( انتهى )