تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
شرح
يكبر تكبيرة الافتتاح حتى كبر للركوع ؟ فقال : أجزأه ( 1 ) قال الشيخ هذان الحديثان محمولان على عدم اليقين بل مع الشك . وهو في الخبر الأول غير بعيد ، لقوله ( ع ) ( أليس كان من نيته ) فكأنه يريد إزالة شكه بذلك وقال ( 2 ) أيضا كان عدم الاكتفاء بتكبير الركوع ، منفيا في خبر الفضل بن عبد الملك أو ابن أبي يعفور عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : في الرجل يصلي فلم يفتتح بالتكبير ، هل تجزيه تكبيرة الركوع ؟ قال : لا ، بل يعيد صلاته إذا حفظ أنه لم يكبر ( 3 ) وإن مع العلم لا بد من إعادة الصلاة فعلمنا أن ما يتضمن هذان الخبران من أن ذلك جائز إنما هو مع الشك دون اليقين ( 4 ) . وسند هذا الخبر جيد ، وليس فيه إلا أبان ، والظاهر أنه ابن عثمان ، وإن كان فيه قول ( 5 ) إلا أنه ممن أجمع عليه ، ويمكن أيضا أن ترجح الأول بالكثرة والشهرة : مع أن الخلاف ليس بمعلوم ، ويمكن اسقاطهما بخبرين منها وبقي الباقي سليما ، ولكن ليس خبرا ( 6 ) عدم البطلان مما ينافيهما ، بصحيح صريح في المنافاة ، حتى يوجب اسقاطهما . والتأويل فيهما . ولو لم يكن الاجماع ، ووجد القائل لكان الجمع بالاستحباب والجواز ، والصحة مع تقدم القصد ، وقوله تكبير الركوع كما هو ظاهر الروايتين والبطلان مع عدمهما ممكنا .
هامش
( 1 ) الوسائل باب ( 3 ) من أبواب تكبيرة الاحرام حديث : 2 ( 2 ) عبارة الشيخ في التهذيب هكذا : وأيضا الخبر الذي قدمناه عن أبي يعفور والفضل بن عبد الملك عن أبي عبد الله عليه السلام تضمن التصريح بأن التكبير في الركوع ، لا يجزي عن تكبيرة الافتتاح . ( 3 ) الوسائل باب ( 3 ) من أبواب تكبيرة الاحرام حديث : 1 ( 4 ) إلى هنا كلام الشيخ في التهذيب . ( 5 ) سند الحديث كما في الكافي هكذا ( الحسين بن محمد الأشعري ، عن عبد الله بن عامر ، عن علي بن مهزيار ، عن أبان ، عن الفضل بن عبد الملك ، أو ابن أبي يعفور ) وفي التهذيب نقلا عن الكافي ( وابن أبي يعفور ) ( 6 ) المراد من ( خبرا ) في قوله : ( ليس خبرا ) هما صحيحتا الحلبي والبزنطي . والضمير في قوله ( مما ينافيهما ) يرجع إلى الخبرين فرضا معارضتين من التسعة المذكورة .