شرح
يكبر تكبيرة الافتتاح حتى كبر للركوع ؟ فقال : أجزأه ( 1 ) قال الشيخ هذان الحديثان
محمولان على عدم اليقين بل مع الشك .
وهو في الخبر الأول غير بعيد ، لقوله ( ع ) ( أليس كان من نيته ) فكأنه يريد
إزالة شكه بذلك وقال ( 2 ) أيضا كان عدم الاكتفاء بتكبير الركوع ، منفيا في خبر
الفضل بن عبد الملك أو ابن أبي يعفور عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : في الرجل
يصلي فلم يفتتح بالتكبير ، هل تجزيه تكبيرة الركوع ؟ قال : لا ، بل يعيد صلاته إذا
حفظ أنه لم يكبر ( 3 ) وإن مع العلم لا بد من إعادة الصلاة فعلمنا أن ما يتضمن هذان
الخبران من أن ذلك جائز إنما هو مع الشك دون اليقين ( 4 ) .
وسند هذا الخبر جيد ، وليس فيه إلا أبان ، والظاهر أنه ابن عثمان ، وإن كان
فيه قول ( 5 ) إلا أنه ممن أجمع عليه ، ويمكن أيضا أن ترجح الأول بالكثرة والشهرة :
مع أن الخلاف ليس بمعلوم ، ويمكن اسقاطهما بخبرين منها وبقي الباقي سليما ،
ولكن ليس خبرا ( 6 ) عدم البطلان مما ينافيهما ، بصحيح صريح في المنافاة ، حتى
يوجب اسقاطهما . والتأويل فيهما .
ولو لم يكن الاجماع ، ووجد القائل لكان الجمع بالاستحباب والجواز ،
والصحة مع تقدم القصد ، وقوله تكبير الركوع كما هو ظاهر الروايتين والبطلان مع
عدمهما ممكنا .
هامش
( 1 ) الوسائل باب ( 3 ) من أبواب تكبيرة الاحرام حديث : 2
( 2 ) عبارة الشيخ في التهذيب هكذا : وأيضا الخبر الذي قدمناه عن أبي يعفور والفضل بن عبد الملك عن
أبي عبد الله عليه السلام تضمن التصريح بأن التكبير في الركوع ، لا يجزي عن تكبيرة الافتتاح .
( 3 ) الوسائل باب ( 3 ) من أبواب تكبيرة الاحرام حديث : 1
( 4 ) إلى هنا كلام الشيخ في التهذيب .
( 5 ) سند الحديث كما في الكافي هكذا ( الحسين بن محمد الأشعري ، عن عبد الله بن عامر ، عن علي بن
مهزيار ، عن أبان ، عن الفضل بن عبد الملك ، أو ابن أبي يعفور ) وفي التهذيب نقلا عن الكافي ( وابن أبي يعفور )
( 6 ) المراد من ( خبرا ) في قوله : ( ليس خبرا ) هما صحيحتا الحلبي والبزنطي . والضمير في قوله ( مما ينافيهما ) يرجع
إلى الخبرين فرضا معارضتين من التسعة المذكورة .