ولا تبطل ذلك سهوا ،
وتبطل بالاخلال بركن عمدا وسهوا وبزيادة كذلك
شرح
النافلة مثل الفريضة ( 1 ) وهذه تدل على عدم التساوي صريحا في الأحكام ، وعلى
كون الوتر ثلاثا ، ودلت عليه أيضا أخبار كثيرة صحيحة في كتابي الشيخ ،
فتوجد النافلة ثلاثا ، فينعقد نذرها بخصوصها ويكون فرد المنذورة عند الاطلاق
كما مر .
ويدل عليه ما في التوقيع المنسوب إلى الحميري ، وسأله عليه السلام عن
القنوت الخ ( 2 ) وقد ذكرناه في القنوت وهو دال على الفرق بين النافلة والفريضة في
عدم البطلان بالعمد في الصلاة ، فتذكر ، فارجع وتأمل .
وأيضا الظاهر أن الرواية غير صحيحة فلا يمكن العمل بها مطلقا في الفرائض .
مع ظهور كثرة الفعل ، أو ثبوت كون الشرب مبطلا في الجملة ، ولا عموم فيها ،
وكأن عدم السؤال بناء على كونه نفلا على الأصل وبالجملة كلامهما غير واضح
عندي ، وإنه على تقدير عدم الكثرة المبطلة لا ينبغي النزاع ، ومعها في بطلان
النافلة بها تأمل . والظاهر عدم التساوي ، لعدم الدليل ، وأصل الصحة ، ولما مر .
قوله : ( ولا تبطل ذلك سهوا ) قد علم الدليل في الكل ، من قوله : وبتعمد
التكفير إلى هنا ، فتذكر .
قوله : ( وتبطل بالاخلال بركن الخ ) المشهور الابطال بنقصان ركن من
الأركان الخمسة ، بزيادته مطلقا . ودليل الزيادة غير واضح ، وليس كونه فعلا
غير الصلاة كما يظهر من المنتهى ، لأن ذلك أنما يبطل عمدا مع الكثرة بالمعنى
هامش
( 1 ) جامع أحاديث الشيعة ، باب ( 44 ) في الخلل حديث : 2 ، الوسائل باب ( 8 ) من أبواب التشهد حديث : 1
( 2 ) الوسائل باب ( 23 ) من أبواب القنوت حديث : 1 ولفظ الحديث ( عن محمد بن عبد الله بن جعفر
الحميري أنه كتب إلى صاحب الزمان عليه السلام يسأله عن القنوت في الفريضة إذا فرغ من دعائه أن يرد يديه
على وجهه وصدره للحديث الذي روى أن الله جل جلاله أجل من أن يرد يدي عبد صفرا بل يملئهما من رحمته ، أم
لا يجوز فإن بعض أصحابنا ذكر أنه عمل في الصلاة ؟ فأجاب عليه السلام رد اليدين من القنوت على الرأس
والوجه غير جائز في الفرائض والذي عليه العمل فيه إذا رجع يديه من قنوت الفريضة وفرغ من الدعاء أن يرد
بطن راحتيه مع صدره تلقاء ركبتيه على تمهل ويكبر ويركع والخبر صحيح وهو في نوافل النهار والليل دون
الفرائض والعمل به فيها أفضل )