إلا في الوتر لصائم أصابه عطش .
شرح
شرب الماء ليس بأعلى منه ، وغيرها من الأخبار ، مثل انحط أبو الحسن عليه السلام
وهو قائم وتناول العصا للشيخ ثم يرجع إلى موضعه ( 1 ) وقتل الحية مع الخطوة ( 2 ) وغير
ذلك .
قوله : ( إلا في الوتر الخ ) قال في الشرح هذا الحكم ثابت في جميع الصلوات
فرضها ونفلها إلا المستثنى ، وهو ظاهر المتن .
ودليله الإباحة الأصلية ، وأصل الصحة ، واجزاء الأمر ، وعدم الدليل حتى
الاجماع ، بل الاجماع على خلافه .
ورواية سعيد الأعرج ، قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام إني أبيت وأريد
الصوم فأكون في الوتر فأعطش فأكره أن أقطع الدعاء وأشرب ، وأكره أن أصبح
وأنا عطشان ، وأمامي قلة بيني وبينها خطوتان أو ثلاثة ؟ قال : تسعى إليها وتشرب
منها حاجتك وتعود في الدعاء ( 3 ) قال في المنتهى : الأقرب عندي مراعاة القلة فتصح
الصلاة معها وتبطل بدونها ، ورواية سعيد محمولة عليه : على أنها وردت في واقعة
مقيدة بقيود ، إرادة الصوم ، وخوف العطش ، وكونه في دعاء الوتر ، ومع ذلك
فهي واردة في صلاة الوتر خاصة .
فيفهم من كلامه عدم الخروج من تلك القاعدة ، وتعميمها النافلة والفريضة
وحمل الرواية عليها ، وفيه تأمل ، وإنه على تقدير خروج الرواية عنها تكون مخصوصة
فيما وقعت فيه ، أي الوتر مع القيود ، فلا يتعدى إلى غيره . وقال في الشرح : واشترط
بعض الأصحاب مع ذلك . أن لا يفعل ما ينافي الصلاة غير الشرب ، اختصارا في
الرخصة على موردها ، فلا يستدبر ، ولا يفعل فعلا كثيرا غير الشرب ، ولا يحمل نجاسة
هامش
( 1 ) الوسائل باب ( 12 ) من أبواب القيام حديث : 1 ولفظ الحديث ( ثم عاد إلى صلاته ) بدل ( ثم يرجع إلى
موضعه )
( 2 ) الوسائل باب ( 19 ) من أبواب قواطع الصلاة حديث : 4
( 3 ) الوسائل باب ( 23 ) من أبواب قواطع الصلاة حديث : 1 - 2