تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
إلا في الوتر لصائم أصابه عطش .
شرح
شرب الماء ليس بأعلى منه ، وغيرها من الأخبار ، مثل انحط أبو الحسن عليه السلام وهو قائم وتناول العصا للشيخ ثم يرجع إلى موضعه ( 1 ) وقتل الحية مع الخطوة ( 2 ) وغير ذلك . قوله : ( إلا في الوتر الخ ) قال في الشرح هذا الحكم ثابت في جميع الصلوات فرضها ونفلها إلا المستثنى ، وهو ظاهر المتن . ودليله الإباحة الأصلية ، وأصل الصحة ، واجزاء الأمر ، وعدم الدليل حتى الاجماع ، بل الاجماع على خلافه . ورواية سعيد الأعرج ، قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام إني أبيت وأريد الصوم فأكون في الوتر فأعطش فأكره أن أقطع الدعاء وأشرب ، وأكره أن أصبح وأنا عطشان ، وأمامي قلة بيني وبينها خطوتان أو ثلاثة ؟ قال : تسعى إليها وتشرب منها حاجتك وتعود في الدعاء ( 3 ) قال في المنتهى : الأقرب عندي مراعاة القلة فتصح الصلاة معها وتبطل بدونها ، ورواية سعيد محمولة عليه : على أنها وردت في واقعة مقيدة بقيود ، إرادة الصوم ، وخوف العطش ، وكونه في دعاء الوتر ، ومع ذلك فهي واردة في صلاة الوتر خاصة . فيفهم من كلامه عدم الخروج من تلك القاعدة ، وتعميمها النافلة والفريضة وحمل الرواية عليها ، وفيه تأمل ، وإنه على تقدير خروج الرواية عنها تكون مخصوصة فيما وقعت فيه ، أي الوتر مع القيود ، فلا يتعدى إلى غيره . وقال في الشرح : واشترط بعض الأصحاب مع ذلك . أن لا يفعل ما ينافي الصلاة غير الشرب ، اختصارا في الرخصة على موردها ، فلا يستدبر ، ولا يفعل فعلا كثيرا غير الشرب ، ولا يحمل نجاسة
هامش
( 1 ) الوسائل باب ( 12 ) من أبواب القيام حديث : 1 ولفظ الحديث ( ثم عاد إلى صلاته ) بدل ( ثم يرجع إلى موضعه ) ( 2 ) الوسائل باب ( 19 ) من أبواب قواطع الصلاة حديث : 4 ( 3 ) الوسائل باب ( 23 ) من أبواب قواطع الصلاة حديث : 1 - 2