تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
شرح
فجعل الشارح عدم البطلان بالأولين من التفريع محل التأمل ، لأنه قال : ( 1 ) فقيل كونه أكلا وشربا فيكفي فيه مسماهما واختاره الشيخ وفيه نظر ، لعدم الدليل الدال على ذلك . فيه نظر ، لأن دليله الاجماع كأنه يدخل فيه كما مر . ثم قال : وقيل لكونه فعلا كثيرا فيتقيدان بالكثرة ، فلا يبطل إذ درار ما بين الأسنان ولا تذويب سكرة وضعها في فمه ونحوهما وهو أجود ، فلا خصوصية حينئذ للأكل والشرب بل للفعل الكثير ، ثم قال : ولو وضع في فمه لقمة ومضغها وابتلعها أو تناول قلة وشرب منها ، فقد قال المصنف في التذكرة والنهاية : إنه مبطل أيضا ، لأن التناول والمضغ والابتلاع أفعال كثيرة ، وكذا المشروب ، والأولى اعتبار الكثرة عرفا ( 2 ) والأولى اعتبار العرف في أنها تسمى معرضا وخارجا عن الصلاة أولا كما مر وليس للكثرة باعتبار أنها ثلاثة أو أربعة عرفا أثر ، إنما الاعتبار بما قلناه ، وعلى ما فهمناه من الأخبار لا يسمى مثل هذه الأفعال مخرجا ومانعا إلا أن تكثر بحيث يعد مخرجا .وبالجملة ، لو كان سبب البطلان هو الفعل الكثير كما مر ، فقليلا ما ، يتحقق البطلان بهما ، كما بساير الأفعال ، على ما دلت عليه الأخبار المتقدمة . ويدل عليه أيضا رواية عن أبي عبد الله عليه السلام عن علي عليه السلام إن وجدت قملة وأنت في الصلاة تصلي فادفنها في الحصى ( 3 ) فإن بلع لقمة أو مضغها أو
هامش
( 1 ) قال الشارح قبل هذا الكلام ( اختلاف في السبب الموجب للبطلان فقيل ، الخ ) ( 2 ) إلى هنا كلام الشارح ( 3 ) الوسائل باب ( 20 ) من أبواب قواطع الصلاة حديث : 5 و 7 ولفظ الحديث ( عن الحسين بن أبي العلاء قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل يقوم في الصلاة فيرى القملة ، قال : فليدفنها في الحصى ، فإن عليا عليه السلام كأن يقول : إذا رأيتها فادفنها في البطحاء )
مجمع الفائدة — صفحة 78 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني