شرح
أظن أنها مروية في الفقيه أيضا عن زرارة ( 1 ) فإذن صحيحة لأنه قال فيه بعد
حديث زرارة عن أبي جعفر عليه السلام وقال في حديث آخر ذكره له ، أي أبو
جعفر عليه السلام ذكر الحديث لزرارة على الظاهر ، ونقل هذا الحديث بعينه ،
فتأمل .
وما مر في الأخبار الدالة على بطلان التكلم من قوله عليه السلام حتى ينصرف
لوجهه أو يتكلم فقد قطع صلاته ( 2 ) ومثل ما في صحيحة عمر بن أذينة عنه عليه
السلام حتى يلتفت فليعد ( 3 ) وفي رواية أبي بصير عنه عليه السلام إن تكلمت أو
صرفت وجهك عن القبلة فأعد الصلاة ( 4 )
وهذه الأخبار ظاهرة في التحريم والبطلان ، وإن قارن النهي الواقع في بعضها
بالمكروهات : للاجماع ، فإن ذلك لا يدل على كون ما يقارنه أيضا كذلك ، لعدم الدليل ،
وظهور النهي للتحريم والبطلان هنا ; إذ الظاهر أن الغرض من النهي هنا شرطية
الاستقبال لها ، والظاهر عدم الخلاف أيضا في ذلك وللتصريح في البعض بقوله
( ولا تفسد ) مع التعليل الدال على الاشتراط والبطلان بدونه .
ولا يضر وقوع إبراهيم في السند ، لما مر مرارا من أنه مقبول ، وقد سمى الأخبار
الواقع هو فيها بالصحة ، وكذا الطريق في التهذيب والفقيه ، ولكن يبقى المنافاة
بينها وبين مفهومي المتقدمين فقاعدة حمل المطلق على المقيد تقتضي تخصيصها
وحملها عليها .
هامش
( 1 ) الوسائل باب ( 9 ) من أبواب القبلة حديث : 3 ولفظ الحديث : ( ثم استقبل القبلة بوجهك ولا تقلب لوجهك
عن القبلة فتفسد صلاتك فإن الله عز وجل يقول لنبيه في الفريضة ، فول وجهك . . وقم منتصبا فإن رسول الله
صلى الله عليه وآله قال : من لم يقم صلبه فلا صلاة له ، واخشع ببصرك لله عز وجل ولا ترفعه إلى السماء وليكن
حذاء وجهك في موضع سجودك ) هكذا مروية في الفقيه .
( 2 ) الوسائل باب ( 25 ) من أبواب قواطع الصلاة قطعة من حديث : 6
( 3 ) الوسائل باب ( 2 ) من أبواب قواطع الصلاة قطعة من حديث : 1
( 4 ) الوسائل باب ( 3 ) من أبواب قواطع الصلاة حديث : 6