شرح
ويؤيده رواية عبد الملك المتقدمة ، والشهرة ، حتى يفهم الاجماع من ظاهر
المنتهى كما مر .
ويمكن القول بالبطلان بالالتفات يمينا وشمالا كما قاله ولد المصنف بحمل
الفحش على اليمين والشمال والخلف ، وتخصيص مفهوم ( بكله ) بما بين المشرق
والقبلة وبما بين المغرب والقبلة فيصير المعنى : إن الالتفات إذا كان بكله يقطع
الصلاة مطلقا ، وليس الالتفات بالبعض كذلك بل يبطل إذا كان على اليمين
والشمال والخلف بالوجه ، ولا تبطل فيما إذا كان بينهما وبين القبلة ، وإذا كان
بالوجه فاحشا يعني منقلبا عن القبلة بالكلية ، وهو متحقق في اليمين واليسار
والخلف دون ما بين اليمين واليسار والقبلة ، ويؤيده دليل الاشتراط من الآيات
والأخبار ، وقول بعض الأصحاب . قال في الذكرى : ويحرم الالتفات ولو يسيرا ;
واشترط البعض القائمة ( 1 ) ويمكن حمل رواية عبد الملك أيضا على عدم الانحراف إلى
اليمين والشمال والخلف ، دون الخلف فقط ، كما حملها الشيخ عليه .
وظهر من هذا كله أن مذهب ولد المصنف لا يخلو عن قوة ، وأن له دليلا
وموافقا ، وأن الأخبار ليست منحصرة في عدم البطلان مطلقا ، أو البطلان مع الكل ،
أو الفحش ، ولا أن ليس له دليل إلا رواية العامة مع ضعفها عندهم كما يظهر من
كلام الشارح ( 2 ) وأن فيه الاحتياط في الجملة ظاهرا ، وكذا كلام الأصحاب في
الاشتراط يؤيده ; فيمكن حمل المتن عليه ، إلا أنه بعيد وخلاف المشهور .قال في المنتهى : الالتفات يمينا وشمالا ينقص ثواب الصلاة ولا يبطلها ، وعليه
جمهور العلماء ، ويدل عليه أيضا صحيحة علي بن جعفر في زيادات التهذيب ( قبل
هامش
( 1 ) في هامش بعض النسخ الخطية التي عندنا ما هذا لفظه ( إشارة إلى ما قاله المحقق الثاني أعني الشيخ على
ره : إنه لا بد من توجه المصلي بحيث يحصل من الخط الخارج عنه الواصل إلى خطا السمت زاويتان قائمتان )
( 2 ) قال الشارح في روض الجنان : نعم هو مذهب بعض العامة محتجا لقول النبي صلى الله عليه وآله
لا تلتفتوا في صلاتكم فإنه لا صلاة لملتفت والرواية ضعيفة عندهم لأن راويها عبد الله بن سلام وهو ضعيف