تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
شرح
والظاهر أن الأنين كذلك وكذا الحرف مع المدة ، وإن كان رواية طلحة بن زيد ( 1 ) يدل على البطلان : مع أن الروايتين غير صحيحتين ، والأصل مؤيد للصحة ، والاحتياط يقتضي البطلان في الجملة ، والظاهر عدم الاجماع لما نقل الخلاف ، بل نقل القول بالصحة من المصنف في التذكرة خصوصا إذا توقف القراءة على التنحنح ; وقد يفرق بينه وبين الأنين فيعلم بالرواية وإن لم تكن صحيحة للتأييد بالعمل وغيره ، وقد حملت على ما يشتمل على الحرفين ، وفي المنتهى على وجه ، كأنه لا نزاع حينئذ . ويؤيد الصحة في التنحنح أن المصنف قال في المنتهى بعد حكم البطلانمرتين : أنه لو تنحنح بحرفين وسمي كلاما أبطل الصلاة ، وإلا فلا ، فالظاهر هو الضابطة في الأنين والنفح والتأوه وغيرها ، فتأمل .وقد نقلنا الأخبار فيما تقدم على عدم البطلان بما يناجي الرب ، فالدعاء بأي لسان كان مستثنى ، وكذا الذكر والقرآن بقصده ; وأما بغيره مع قصد غيره أولا ، لا يبعد الصحة خصوصا في الثاني بشرط كونه مما يسمى قرآنا ، لأن القرآن مستثنى والمبطل هو كلام الانسان ، وليس هو كذلك والعمدة فيه الاجماع ، والظاهر عدم ثبوته في الأول . فالذي يتشخص في هذه المسألة : إن التكلم بما يسمى تكلما عرفا مبطل مطلقا ، إلا بحرف واحد غير مفهم ، للاجماع ، وكذا الثلاثة المذكورة ، والأخبار على ذلك كثيرة ، مثل ما في صحيحة الفضيل ، ما لم تنقض الصلاة بالكلام ( 2 ) ورواية أبي بصير ، إن تكلمت فأعد ( 3 ) الخبر في الفقيه .
هامش
( 1 ) الوسائل باب ( 25 ) من أبواب قواطع الصلاة حديث : 4 ولفظ الحديث ( عن طلحة بن زيد عن جعفر عن أبيه عن علي عليهم السلام أنه قال : من أن في صلاته فقد تكلم ) ( 2 ) الوسائل باب ( 1 ) من أبواب قواطع الصلاة قطعة من حديث : 9 ( 3 ) الوسائل باب ( 25 ) من أبواب قواطع الصلاة قطعة من حديث : 1 ولفظ الحديث ( عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن تكلمت أو صرفت وجهك عن القبلة فأعد الصلاة )