تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
شرح
والبطلان مطلقا : والظاهر التفصيل المقدم في صحيحة عبد الرحمان ، وأينما تولوا فثم وجه الله ، دليل الصحة في الجميع ، فتأمل : وبالجملة الذي يقتضيه النظر : الصحة في المكره ، وعدمها في غيره مع ايقاع فعلها إلى غير ما بين المشرق والمغرب والقبلة ، مع بقاء الوقت ، والصحة بدونهما واعلم أن ظاهر قول المصنف ( والالتفات إلى ما ورائه ) أنه عطف على التكفير وأخواته ، فتقدير الكلام ، وبتعمد الالتفات إلى خلفه ، يعني تعمد الاستدبار أيضا مبطل ، وقوله بعد هذا ، ولا يبطل جميع ذلك سهوا أيضا يقيد تقييد البطلان بالعمد ، وصرح بذلك في المنتهى أيضا ، قال في الفصل الثالث في التروك لو التفت إلى ما ورآه ناسيا لم يعد صلاته الخ فعلم من هذا إن الاستدبار ليس مما ينافي الصلاة عمدا وسهوا ، بل عمدا فقط فهو مثل الكلام والحال أنهم جعلوه من المنافي مطلقا ، والمصنف أيضا جعله كذلك في بحث الخلل الواقع في الصلاة ، حيث قال في المنتهى : ولو سلم ثم تيقن النقيصة ، كمن سلم في الأولين من الثلاثيات أو الرباعيات ، أو صلى ركعة من الغداة وسلم ساهيا أتى بما نقص وتشهد وسلم وسجد سجدتي السهو ، إلا أن يفعل ما ينافي الصلاة عمدا وسهوا كالحدث والالتفات إلى ما ورائه ، فإنه يبطل صلاته حينئذ ، وإن فعل ما يبطل الصلاة عمدا لا سهوا كالكلام ففيه خلاف ، إلى قوله الأقرب الثاني ، أي الصحة : فالمنافاة بين ما هنا وبين ما ذكره بل بين كلاميه في المنتهى ، ظاهرة : وأيضا أن قيد ب‍ ( ما ورائه ) يشعر بأنه إذا التفت ببدنه كله عمدا إلى غير الاستدبار وكذا بوجهه أيضا إن كان ذلك أيضا مراده كما يفهم من المنتهى ، وإلا مطلقا ، على ما فهمه الشارح ، حيث قيده بقوله ، إن كان بكله فقط لم يبطل صلاته : فيلزم جواز الالتفات بالبدن والوجه عمدا إلى جميع الجهات غير الخلف ، وهو مناف لاشتراط القبلة ، وعدم جواز الانحراف عنه عمدا ولو يسيرا كما هو مصرح في موضعه ، كيف وهم يوجبون الإعادة في الوقت لو وقعت الصلاة إلى اليمين واليسار :
مجمع الفائدة — صفحة 64 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني