والالتفات إلى ما ورائه .
شرح
قوله : ( والالتفات الخ ) كأنه يريد الالتفات بكله أو بوجهه بحيث يرى
ما ورائه ، وهو ممكن ، فإن المراد به عدم كونه بكله ، لأن الظاهر عدم البطلان
والتحريم بالالتفات بالوجه يمينا وشمالا بل هو مكروه عنده وعند أكثر الأصحاب .
قال في المنتهى ، ويكره الالتفات يمينا وشمالا ، وقال بعض الحنفية بالتحريم ،
ونقل في الشرح البطلان عن ولد المصنف ، قال : وهو ضعيف لما عرفت من أن
الأخبار إما مطلقة في عدم الابطال أو مقيدة بالالتفات بكله ، أو بالفاحش
ولا يتحقق بذلك نعم هو مذهب بعض العامة الخ
أما الأخبار فصحيحة زرارة أنه سمع أبا جعفر عليه السلام يقول : الالتفات
يقطع الصلاة إذا كان بكله ( 1 )
وهذه بمنطوقها تدل على الابطال به بكله على أي وجه كان ، وبمفهومها على
عدمه كذلك ومفهوم الشرط حجة كما هو رأي الأكثر . ويؤيد ذلك المفهوم ،
الوسعة في أمر القبلة .
ورواية عبد الملك قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الالتفات في
الصلاة أيقطع الصلاة ؟ قال : لا ، وما أحب أن يفعل ( 2 ) فتحمل هذه على عدم
الالتفات بكله ، للجمع ; والاجماع على البطلان بالأول على الظاهر ، فلا يمكن حمل
الأولى على الكراهة ، مع أن القيد يصير لغوا لعموم الكراهة ، إلا أن يقال ، يكون
للشدة فيحتاج إلى تكلف آخر ، على أن في الرواية عبد الحميد وهو مشترك مع
عبد الملك ( 3 ) وحسنة الحلبي ( لإبراهيم المذكورة في الكافي ) عن أبي عبد الله عليه
هامش
( 1 ) الوسائل باب ( 3 ) من أبواب قواطع الصلاة حديث : 3
( 2 ) الوسائل باب ( 3 ) من أبواب قواطع الصلاة حديث : 5
( 3 ) سنده كما في التهذيب هكذا ( سعد بن عبد الله ، عن محمد بن الحسين ، عن جعفر بن بشير ، عن حماد بن
عثمان ، عن عبد الحميد ، عن عبد الملك )