شرح
السلام قال : سألته عن الرجل أيقطع صلاته شئ مما يمر بين يديه ؟ فقال : لا يقطع
صلاة المسلم شئ ولكن ادرأ ما استطعت ، قال وسألته عن رجل رعف فلم
يرق رعافه حتى دخل وقت الصلاة ؟ قال : يحشو أنفه بشئ ثم يصلي ، ولا يطيل
إن خشي أن يسبقه الدم ، قال : وقال : إذا التفت في صلاة مكتوبة من غير فراغ
فأعد الصلاة إذا كان الالتفات فاحشا ، وإن كنت قد تشهدت فلا تعد ( 1 )
وهذه تدل على أحكام أخر ، مثل عدم وجوب السلام ، وعدم الصلاة مع
الرعاف وعدم الرقاء ، والمنع عن خروجه إن أمكن ، ثم الصلاة والصلاة معه .
وعدم التطويل إن خشي . وجواز الصلاة في أول الوقت مع العذر في الجملة ، حيث
عمم وما قيد بآخر الوقت . وأمثالها كثيرة .
وعلى البطلان بالالتفات بشرط الفحش بمنطوقها ، وبمفهومها على العدم مع
عدمه ; ويمكن أن يراد بالفحش الالتفات بكله فيطابق الأول مفهوما ومنطوقا .
وأن يراد إلى ما ورائه مطلقا فيلزم تخصيص مفهوم الأولى بمنطوق هذه ، مع عدم ظهور
العموم في المفهوم . وكأنه أولى ، للجمع ، وبقاء الفحش على معناه المتبادر ;
ويؤيده عموم اشتراط القبلة : وصحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه
السلام قال سألته يلتفت الرجل في الصلاة ؟ قال : لا ، ولا ينقض أصابعه ( 2 )
وحسنة زرارة ( لإبراهيم ) عن أبي جعفر عليه السلام قال إذا استقبلت القبلة
بوجهك فلا تقلب بوجهك عن القبلة فتفسد صلاتك ، فإن الله تعالى قال لنبيه في
الفريضة : ( فول وجهك شطر المسجد الحرام وحيث ما كنتم فولوا وجوهكم شطره ( 3 ) ) واخشع ببصرك ولا ترفعه إلى السماء وليكن حذاء وجهك في موضع سجودك
و
هامش
( 1 ) الوسائل أورد قطعة منه في باب ( 7 ) من نواقض الوضوء حديث : 2 وقطعة منه في باب ( 11 ) من أبواب
مكان المصلي حديث : 8 وقطعة منه في باب ( 2 ) من أبواب قواطع الصلاة حديث : 10 وقطعة منه في باب
( 3 ) من أبواب قواطع الصلاة حديث : 2
( 2 ) الوسائل باب ( 3 ) من أبواب قواطع الصلاة حديث : 1
( 3 ) البقرة : ( 150 )