شرح
فالظاهر سقوط الأذان في الجمع ، وتأخير نافلة المغرب أيضا كما في المزدلفة ،
ولما في الرواية أنه لا نافلة بين الفريضتين على تقدير الجمع ( 1 ) فيفعل النافلة بعدهما ،
ويدل عليه أيضا الرواية الدالة على أن النافلة مثل الهدية متى ما أتى بها قبلت ( 2 ) :
ولا يبعد الأداء مع بقاء الوقت المقرر والقضاء بعده : وأظن جواز فعلها مطلقا ، ولا
يبعد كونها في الوقت أولى من الجمع بينهما ، واسقاط الأذان .
وإن وقت الظهر في السفر أول الوقت لعدم النافلة ، ووقت العصر بعد الظهر
كما في ساير الأيام من غير انتظار كما ورد في يوم الجمعة : إن وقت العصر هو وقت
الظهر في ساير الأيام ، ووقتها أيضا أول الوقت لعدم النافلة .
ورأيت في الرواية : إن الأولى الصلاة في المنزل في أول وقتها ثم السفر ، وإذا أدرك
الوقت في الأثناء يؤخر حتى يصلي في المنزل ، لعله للرخصة أو الخوف ، أو الظلمة ،
أو ضيق وقت المنزل أو نحوه من حصول الخضوع وفراغ البال والتعقيب مع
الجلوس مطمئنا في المنزل ، وإلا فلا يبعد كون التقديم أفضل ، لفضيلة الأول ،
وفعل النافلة في وقتها في المغرب .وإنه يجوز السفر في شهر رمضان للروايات الصحيحة ، خصوصا للتشييع وزيارة
الحسين عليه السلام ، وإن وردت رواية : إن ترك الزيارة ، واختيار الصوم في شهر
رمضان على الزيارة ثم الزيارة بعده أفضل ، لأن شهر رمضان لا يختار عليه شئ .وأنه إذا سافر بعد الظهر لا يجوز له الافطار وإن قصر الصلاة ، فتخصص كلية
( إذا قصرت أفطرت ) للدليل ، مع عدم التصريح بالكلية ، كما خصصناها من قبل
من جهة عكس نقيضه على طريق المتقدمين ، مع عدم صحة ذلك عند المتأخرين :
وسيجئ تحقيق جواز السفر في شهر رمضان ووجوب الافطار ، وقد مر وجوب قصر
الصلاة مع السفر بعد مضى وقت الأداء قبل محل الترخص ، فتذكر .
هامش
( 1 ) الوسائل باب ( 33 ) من أبواب المواقيت فراجع
( 2 ) الوسائل باب ( 37 ) من أبواب المواقيت حديث : 3