ويستحب أن يقول عقيب كل صلاة : ثلاثين مرة : سبحان الله
والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر .
شرح
للمتحيرين ، وقابل لعذر المضطرين والمعذورين .
قوله : ( ويستحب أن يقول عقيب كل صلاة الخ ) دليل استحباب قول
المسافر ذلك بعد كل صلاة مقصورة ، رواية سليمان بن حفص المروزي المذكورة في
زيادات التهذيب ، قال : قال الفقيه العسكري عليه السلام يجب على المسافر أن
يقول في دبر كل صلاة يقصر فيها ، ( سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله
أكبر ) ثلاثين مرة لتمام الصلاة ( 1 ) ومعلوم أن مقصود المصنف كل صلاة مقصورة :
قال في المنتهى : يستحب للمسافر أن يقول عقيب كل صلاة يقصر فيها سبحان الله
الخ ، حذفها ، للظهور والشهرة وانسباق الذهن إليه .
فقول الشارح بعد تقييد كلام المصنف بمقصورة ، ولم يقيد المصنف الصلاة
بالمقصورة بناء على نقص صلاة المسافر وإن كانت تامة الركعات غير واضح .
ولعل عدم الوجوب لعدم صحة الخبر ، بل القائل أيضا ، ومنافاة الحكمة في
الجملة : والظاهر أن الأولى فعله بعد السلام بغير فصل وفعل مبطل ، تتميما للعوضية ،
وأنه يتداخل في المقرر دائما ، والتكرار أفضل ، لأن زيادة الخير خير .واعلم أن الظاهر عدم الخلاف في جواز الجمع للمسافر في وقت الأولى أو
الثانية ، حتى بين العشائين قبل ذهاب الحمرة المغربية وبعده ، ويدل عليه حسنة
الحلبي لإبراهيم عن أبي عبد الله عليه السلام قال : كان رسول الله صلى الله عليه
وآله إذا كان في سفر أو عجلت به حاجة يجمع بين الظهر والعصر ، وبين المغرب
والعشاء الآخرة ، قال : فقال أبو عبد الله عليه السلام لا بأس أن يعجل العشاء الآخرة
في السفر قبل أن يغيب الشفق ( 2 ) وغيرها من الروايات .
هامش
( 1 ) الوسائل باب ( 24 ) من أبواب صلاة المسافر حديث : 1
( 2 ) الوسائل باب ( 31 ) من أبواب المواقيت حديث : 3