شرح
الحلبي : أو ببقاء الوقت مع النسيان ، وهو أيضا لا يخلو عن بعد ، إذ الظاهر أنه حكاه
بعد السفر ، ولكن تحمل عليه للجمع : ويمكن الحمل على الاستحباب مع النسيان
وخروج الوقت ، فالاحتياط يقتضي الإعادة مطلقا .
هنا أبحاث :
الأول : قال الشارح : ويعلم من صحيحة محمد بن مسلم المتقدمة ( 1 ) أن مجرد
الخلاص عن التشهد لا يكفي للخروج ( 2 ) عن الصلاة عند من يقول باستحباب
التسليم بل لا بد معه من نيته الخروج ، أو فعل ما به يحصل به الخروج .
وأنت تعلم أنه يمكن دلالتها على عدم الخروج بذلك ، مع قصد عدم الخروج ،
واعتقاد كونه في الصلاة ، وفعل شئ لذلك ظاهرا ، وأما على أنه لا بد معه من شئ
آخر فلا ، فافهم .
بل يمكن أن يقال : وإن اعتقد الخروج ، ولكن لما لم يفعل ما يخرج عرفا وزاد
بعدها قبل ايجاد الفصل الحسي المتعارف ، فتبطل بزيادة الركعتين للنص الخاص
بذلك .
أو يقال : إن البطلان قد يكون باعتبار قصده أولا ذلك ، أو في أثناء الصلاة ،
وليس في الدليل ولا في الفتوى ، أنه هنا لو صلى بنية القصر ثم زاد بعد التشهد
ركعتين آخرتين عالما في الحال أنه ليس جزء من الصلاة الأولى تبطل الصلاة
حينئذ ، خصوصا عند من قال باستحبابه ، بل الظاهر من الرواية والعبادة : إنه من
صلى أربعا مكان القصر وعوضه ابتداء ، فلا يدل على شئ من ذلك أصلا .الثاني : قد تقدم في الفتوى والأخبار : إن من زاد ركعة أو ركعتين ناسيا بعد ما
هامش
( 1 ) الوسائل باب ( 17 ) من أبواب صلاة المسافر حديث : 4
( 2 ) قال في روض الجنان بعد نقل حديث زرارة ومحمد بن مسلم ما هذا لفظه ( ويعلم من هذا إن الخروج
من الصلاة عند من لا يوجب التسليم لا يتحقق بمجرد الفراغ من التشهد ، بل لا بد معه من نية الخروج أو فعل
ما به يحصل ، كالتسليم وإلا لصحت الصلاة هنا عند من لا يوجب التسليم لوقوع الزيادة خارج الصلاة انتهى