وناسيا يعيد في الوقت خاصة ، وجاهلا لا يعيد مطلقا .
شرح
صلى وهو مسافر فأتم الصلاة ؟ قال : إن كان في وقت فليعد ، وإن كان الوقت قد
مضى فلا ( 1 ) محمولة على الناسي لعدم الإعادة على الجاهل مطلقا ، والإعادة على
العامد كذلك لما مر .
وللتصريح بهذا الحكم للناسي في صحيحة أبي بصير عن أبي عبد الله عليه
السلام قال سألته عن الرجل ينسى فيصلي في السفر أربع ركعات ؟ قال : إن ذكر
في ذلك اليوم فليعد ، وإن لم يذكر حتى يمضي ذلك اليوم فلا إعادة عليه ( 2 ) لأن الظاهر
أنه إنما فعل ذلك في الظهرين ، فلا يخرج وقتهما إلا ما يمضي اليوم ، وحمل الشيخ
رواية أبي بصير في الكتابين على استحباب الإعادة بعد خروج الوقت ، حتى لا ينافي
رواية عيص ، وليس بواضح . وهما دليلا .
قوله : ( وناسيا الخ ) فقد ظهر عدم الإعادة على الجاهل مطلقا لصحيحتهما ،
فقول أبي الصلاح وابن الجنيد بالإعادة عليه أيضا ، نظرا إلى رواية عيص في
الوقت غير واضح ، ويؤيده ( الناس في سعة مما لا يعلمون ( 3 ) ) وكون ما فعله واجبا
عليه في نظره ومأمورا به ، فيكون معذورا ، وللشريعة السمحة ، وعدم الإعادة على
الناسي مع خروج الوقت ، فقول الشيخ في المبسوط : بوجوب الإعادة عليه
مطلقا غير واضح ، ويؤيده ( رفع ) وفعله ما هو مأمور به ، فيجزي ، وللشريعة
السهلة .
وأما الإعادة في الوقت : فللرواية ، وإمكان ادراك المطلوب في الوقت : فتقيد
صحيحة عبيد الله الحلبي قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام صليت الظهر أربع
ركعات وأنا في سفر ؟ قال : أعد ( 4 ) بالعامد العالم ، وهو بعيد في شأن عبيد الله
هامش
( 1 ) الوسائل باب ( 17 ) من أبواب صلاة المسافر حديث : 1
( 2 ) الوسائل باب ( 17 ) من أبواب صلاة المسافر حديث : 2
( 3 ) جامع أحاديث الشيعة باب ( 8 ) من المقدمات حديث : 6 ولفظ الحديث ( عوالي اللئالي عن النبي صلى
الله عليه وآله قال : الناس في سعة ما لم يعلموا )
( 4 ) الوسائل باب ( 17 ) من أبواب صلاة المسافر حديث : 6