تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 427

مساهمون:

ص٤٢٧
شرح
فقول الشارح والأحوط هو القصر ، وهو المشهور بين الطلبة أيضا ليس بواضح كثيرا ، فتأمل فإنه غير بعيد ، ولا يبعد جواز الجمع ، للاحتياط ، خصوصا إذا وقع أحدهما معادة فتأمل .الثاني : الظاهر عدم وجوب نية الاتمام والقصر فيها ، للأصل ، وعدم دليل يقتضيها ، وعلى تقدير التعيين الظاهر عدم التعين ، فيجوز الاتمام بعد نية القصر ، وبالعكس على الظاهر ، والأحوط التعين والبقاء .الثالث : الظاهر استحباب فعل النافلة الساقطة فيها ، لأن المعلوم سقوطها بوجوب القصر وليس بمعلوم في غيره ، فيبقى للأصل ، ولشرف البقعة ، والتحريص والترغيب على كثرة الصلاة فيها ، ولما في بعض هذه الأخبار : من أن زيادة الصلاة خير ، وزيادة الخير خير ، وصل النافلة ما شئت ، وغير ذلك فافهم ، ولا فرق في الجواز بين اختيار القصر والاتمام ، صرح بما قلناه في الذكرى .الرابع : الظاهر عدم جواز الصوم ، لوجوب الافطار بدليله ، مع عدم دليل التخيير ، ولما في الرواية ( 1 ) من عدم ذكره ، خصوصا فيما سئل عنهما ، وأجاب عنها فقط ، وهو مشعر به ، وعدم ظهور القائل به . نعم قد يقال : يقتضي قوله في الرواية : إذا أفطرت قصرت ، عدم الافطار على تقدير عدم القصر بعكس النقيض : ويجاب بأنه يمكن أن يحمل على أنه إذا جاز لك الافطار جاز لك القصر ، فيكون العكس إذا لم يجز القصر لم يجز الافطار : أو على أنه : إذا وجب الافطار يجوز الاتمام ، أو يخصص بغير هذا المواضع لما مر ، ولا فرق أيضا بين كونه جالسا في هذه الأمكنة في جميع أوقات الصوم وعدمه .الخامس : الظاهر بقاء التخيير في قضاء ما فاتت في هذه الأمكنة ، وإن لم يقض فيها لقوله عليه السلام ( يقضي كما فاتت ) وغيره من أدلة التسوية بين القضاء والأداء ، ويحتمل تعين القصر .
هامش
( 1 ) الوسائل باب ( 25 ) من أبواب صلاة المسافر حديث : 22 و 30
مجمع الفائدة — صفحة 427 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني