شرح
التأويل ، بقطع النظر عن مجاورته صلى الله عليه وآله وسلم ونحوه .
وقال الشيخ : إذا ثبت الاستحباب في الحرمين من غير اختصاص بالمسجد ،
يكون الحكم كذلك في الكوفة ، لعدم القائل بالفرق وهو مذهب المصنف في المنتهى
وجماعة .
ويحتمل إرادة المسجد من مكة والمدينة والكوفة ، لأنه جزء ، مع عدم العموم
صريحا في كل جزء منها ، وإذا كان التمام في جزء ، صح أنها تمام في مكة مثلا مؤيدا
بالاستصحاب ، ولعل النظر إلى الدليل ، الأول أقرب .
وأما حرم الحسين عليه السلام : فالظاهر أنه ليس بمعلوم اطلاقه على غير الحائر ،
وهو ما دار عليه سور المشهد والحضرة ، وعلى ما نقل من معنى اللغة ، وهو الموضع
الذي يقف الماء ، وكان في ذلك الموضع على ما نقل وقوف الماء الذي أجري عليه
بعض الخوارج للتخريب ونقل في المنتهى عن المفيد : إن الشهداء كلهم في الحائر إلا
العباس ( ع ) : وهو يدل على عدم دخول ساير البلد في الحائر ، لا سور البلد ، ويؤيده
ما في البعض ، عند قبر الحسين عليه السلام ( 1 ) ولو ثبت عدم القائل بالفرق هنا
أيضا ، يكون هنا أيضا ، المراد البلد : مع أن ذلك البلد غير معلوم كما هو المشهور . الظاهر أن المراد بالبلد ، ما كان في ذلك الزمان .
والأفضل والأحوط ، هو التمام عند القبر ومسجد الكوفة في الجملة ، لأن ظاهر
عبارة السيد وابن الجنيد وجوب التمام ، وإن قيل إن مرادهما الاستحباب ، فإنه غير
ظاهر : قال في المختلف ، المشهور استحباب الاتمام ، إلى قوله ، وقال السيد المرتضى
في الجمل لا يقصر إلى قوله ، وهذه تعطي منع التقصير ، وكذا عبارة ابن الجنيد ، فإنه قال : والمسجد الحرام لا تقصير فيه على أحد .
على أن في أكثر الروايات الأمر بالاتمام ، وليس خلاف ابن بابويه في الحائر
والكوفة صريحا ، والروايات المعارضة ليست بظاهرة فيهما .
هامش
( 1 ) الوسائل باب ( 25 ) من أبواب صلاة المسافر حديث : 13 و 22 و 30