تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 426

مساهمون:

ص٤٢٦
شرح
التأويل ، بقطع النظر عن مجاورته صلى الله عليه وآله وسلم ونحوه . وقال الشيخ : إذا ثبت الاستحباب في الحرمين من غير اختصاص بالمسجد ، يكون الحكم كذلك في الكوفة ، لعدم القائل بالفرق وهو مذهب المصنف في المنتهى وجماعة . ويحتمل إرادة المسجد من مكة والمدينة والكوفة ، لأنه جزء ، مع عدم العموم صريحا في كل جزء منها ، وإذا كان التمام في جزء ، صح أنها تمام في مكة مثلا مؤيدا بالاستصحاب ، ولعل النظر إلى الدليل ، الأول أقرب . وأما حرم الحسين عليه السلام : فالظاهر أنه ليس بمعلوم اطلاقه على غير الحائر ، وهو ما دار عليه سور المشهد والحضرة ، وعلى ما نقل من معنى اللغة ، وهو الموضع الذي يقف الماء ، وكان في ذلك الموضع على ما نقل وقوف الماء الذي أجري عليه بعض الخوارج للتخريب ونقل في المنتهى عن المفيد : إن الشهداء كلهم في الحائر إلا العباس ( ع ) : وهو يدل على عدم دخول ساير البلد في الحائر ، لا سور البلد ، ويؤيده ما في البعض ، عند قبر الحسين عليه السلام ( 1 ) ولو ثبت عدم القائل بالفرق هنا أيضا ، يكون هنا أيضا ، المراد البلد : مع أن ذلك البلد غير معلوم كما هو المشهور . الظاهر أن المراد بالبلد ، ما كان في ذلك الزمان . والأفضل والأحوط ، هو التمام عند القبر ومسجد الكوفة في الجملة ، لأن ظاهر عبارة السيد وابن الجنيد وجوب التمام ، وإن قيل إن مرادهما الاستحباب ، فإنه غير ظاهر : قال في المختلف ، المشهور استحباب الاتمام ، إلى قوله ، وقال السيد المرتضى في الجمل لا يقصر إلى قوله ، وهذه تعطي منع التقصير ، وكذا عبارة ابن الجنيد ، فإنه قال : والمسجد الحرام لا تقصير فيه على أحد . على أن في أكثر الروايات الأمر بالاتمام ، وليس خلاف ابن بابويه في الحائر والكوفة صريحا ، والروايات المعارضة ليست بظاهرة فيهما .
هامش
( 1 ) الوسائل باب ( 25 ) من أبواب صلاة المسافر حديث : 13 و 22 و 30