شرح
آله وسلم ومسجد الكوفة وحرم الحسين عليه السلام ( 1 ) ومثلها رواية مسمع عن
أبي عبد الله عليه السلام ( 2 ) ومثلها رواية أبي بصير ( 3 )
وأيضا لما ثبت التخيير في الحرمين ، يلزم فيهما ، لعدم القول بالفصل على ما هو
المشهور ، ويؤيد التخيير هنا : إنه ما وجد المعارض فيهما بخصوصهما بخلاف
الحرمين ، وأيضا ما وجد القول الصريح أيضا بوجوب القصر متعينا فيهما ، فإن عبارة
الفقيه ظاهرة ، والرواية صريحة في الأولتين ، فتأمل .وهنا فروع
الأول : هل المواضع هو البلد ، أو المسجد ، وحرم الحسين عليه السلام : الظاهر
من الأخبار أنه مكة والمدينة والكوفة وحرم الحسين عليه السلام ، ولا ينافيه
وجود المسجد في البعض الآخر ، حتى يجب حمل المطلق عليه ، لجواز الحكم فيهما ، إلا
أنه ما ذكر في البعض إلا المسجد لفضيلة ونحوها .
والظاهر أنه لا شك في فضيلة البلاد ، مثل نفس مكة والمدينة .
فما ورد في موثقة عمار بن موسى في باب فضل المساجد ، قال : سألته عن
الصلاة في المدينة ، هل هي مثل الصلاة في مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله ؟
قال : لا ، إن الصلاة في مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله ألف صلاة ، والصلاة
في المدينة مثل الصلاة في ساير البلدان ( 4 ) بعد التسليم محمول على المبالغة :
و
هامش
( 1 ) الوسائل باب ( 25 ) من أبواب صلاة المسافر حديث : 14
( 2 ) لم أجد عن مسمع يتضمن تمامية الصلاة في أربعة مواطن نعم يمكن أن يكون المراد حديث ( 23 )
من باب ( 25 ) من أبواب صلاة المسافر ، واشتبه كلمة ( عمن سمع ) بلفظ ( مسمع ) ولفظ الحديث هكذا
( حذيفة بن منصور عن من سمع أبا عبد الله عليه السلام يقول : تتم الصلاة في المسجد الحرام ومسجد الرسول
ومسجد الكوفة وحرم الحسين )
( 3 ) الوسائل باب ( 25 ) من أبواب صلاة المسافر حديث : 25
( 4 ) الوسائل باب ( 57 ) من أبواب أحكام المساجد حديث : 9