شرح
وكذا رواية علي بن حديد عنه عليه السلام ، مع الضعف به ، فإنه ضعيف ،
قال : لا يكون الاتمام إلا أن تعزم على إقامة عشرة أيام ، وصل النوافل ما شئت ،
في السؤال عن الحرمين ( 1 ) مع أنه قال رحم الله عبد الله بن جندب حيث
ذكر الراوي اتمامه فيهما . ولا دلالة على تعيين القصر فيما في الصحيح عن محمد بن
إبراهيم الحضيني ( الممدوح في الجملة ) قال : استأمرت أبا جعفر عليه السلام في
الاتمام والتقصير ؟ قال : إذا دخلت الحرمين فانو عشرة أيام وأتم الصلاة الخ ( 2 ) وهو
ظاهر . وصحيحة معاوية بن وهب قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن التقصير
في الحرمين والتمام ؟ فقال : لا تتم حتى تجمع على مقام عشرة أيام ، فقلت إن
أصحابنا رووا عنك أنك أمرتهم بالتمام فقال : إن أصحابك كانوا يدخلون المسجد
فيصلون ، ويأخذون نعالهم ويخرجون ، والناس يستقبلونهم يدخلون المسجد للصلاة
فأمرتهم بالتمام ( 3 ) وهذه تحمل على ما مر ، على أن في الطريق عبد الرحمان عن معاوية
بن وهب ، وهما مشتركان .
وبالجملة لا يمكن رد تلك الأخبار الكثيرة المعمولة المشهورة في المذهب ، وإلا لم
يبق اعتماد على خبر أصلا ولم يمكن الجمع إلا بمثل ما مر .
ولا يمكن بمثل ما قال في الفقيه بعد رواية ( إنه من المذخور ( 4 ) ) الخ ، إنها محمولة :
على من ينوي الإقامة ( 5 )
هامش
( 1 ) الوسائل باب ( 25 ) من أبواب صلاة المسافر حديث : 33 ولفظ الحديث هكذا ( عن علي بن حديد قال
سألت الرضا عليه السلام فقلت إن أصحابنا اختلفوا في الحرمين ، فبعضهم يقصر وبعضهم يتم ، وأنا ممن يتم ، على
رواية قد رواها أصحابنا في التمام ، وذكرت عبد الله بن جندب إنه كان يتم ؟ فقال رحم الله ابن جندب ، ثم قال
لي ، لا يكون الاتمام إلا أن تجمع على إقامة عشرة أيام ، وصل النوافل ما شئت ، قال ابن حديد ، وكان محبتي أن
تأمرني بالاتمام )
( 2 ) الوسائل باب ( 25 ) من أبواب صلاة المسافر قطعة من حديث : 15
( 3 ) الوسائل باب ( 25 ) من أبواب صلاة المسافر حديث : 34
( 4 ) الوسائل باب ( 25 ) من أبواب صلاة المسافر حديث : 29
( 5 ) الظاهر أن الاشكال غير وارد ، لأن عبارة الفقيه هكذا ( قال مصنف هذا الكتاب : يعني بذلك أن يعزم
على مقام عشرة أيام في هذه المواطن حتى يتم ) فإن ظاهره الترغيب في العزم على المقام ، لا في الاتمام على تقدير
نية الإقامة .