شرح
وخبر معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام إن من الأمر المذخور
الاتمام في الحرمين ( 1 ) وهما في الطريق .
وفي الصحيح عن الحسين بن مختار عن أبي إبراهيم عليه السلام قال قلت له إنا
إذا دخلنا مكة والمدينة نتم أو نقصر ؟ قال : إن قصرت فذلك وإن أتممت فهو خير
تزداد ( 2 ) والحسين واقفي .
وتحمل الأخبار الدالة على التمام في هذه المواضع ، على جواز التمام وأفضليته ،
للتخيير الموجود في بعض الأخبار المتقدمة .
ويدل عليه أيضا صحيحة علي بن يقطين عن أبي الحسن عليه السلام في الصلاة
بمكة ؟ قال : من شاء أتم ومن شاء قصر ( 3 )
ورواية عمران بن حمران قال قلت لأبي الحسن عليه السلام أقصر من المسجد
الحرام أو أتم ؟ قال : إن قصرت فلك وإن أتممت فهو خير وزيادة الخير خير ( 4 )
فلما أن ثبت عدم المعارض من الكتاب والاجماع ، مع العمل بها ، مع الشهرة
العظيمة فتحمل الأخبار الدالة على وجوب القصر ما لم ينو مقام عشرة ، إلا مع
التردد إلى ثلاثين ، على غير المواضع ، أو على وجوب القصر على التعيين والاتمام
كذلك كما هو الظاهر .
وكذا صحيحة محمد بن إسماعيل بن بزيع قال سألت الرضا عليه السلام
عن الصلاة بمكة والمدينة تقصير ، أو اتمام ؟ فقال : قصر ما لم تعزم على مقام عشرة
أيام ( 5 )
هامش
( 1 ) الوسائل باب ( 25 ) من أبواب صلاة المسافر حديث : 20 وقوله وهما في الطريق ، أي إسماعيل بن
مرار ، عن يونس
( 2 ) الوسائل باب ( 25 ) من أبواب صلاة المسافر حديث : 16
( 3 ) الوسائل باب ( 25 ) من أبواب صلاة المسافر حديث : 10
( 4 ) الوسائل باب ( 25 ) من أبواب صلاة المسافر حديث : 11
( 5 ) الوسائل باب ( 25 ) من أبواب صلاة المسافر حديث : 32