ولو خرج إلى الخفاء وصلى مقصرا ( تقصير خ ل ) ثم
رجع عن السفر لم يعد .
شرح
ووجوب الحكم ، وكون النسيان عذرا .
وأما مع الذهول عن السبب بعد النية بالكلية ، فلا ينبغي التردد في بقاء
الحكم معه ، لأنها تنصرف إلى ما عليه ، وهو الاتمام الحتمي .
وكذا الرجوع عن نية الإقامة الواقعة في أثنائها ، بعد فراغه منها تامة ، للتمام مع
النية وبعدها .
وكذا لو نوى الإقامة ثم شرع في الصلاة بنية القصر ناسيا ، ثم أتمها أربعا نسيانا ،
ثم ذكر ورجع ، والظاهر صحة الصلاة وعدم الإعادة مطلقا ، لفعله ما عليه في نفس
الأمر ، مع تكليفه بحسب الظاهر ، والظاهر عدم ضرر تلك النية أول ، لعدم وقوع
الفعل كله على ذلك الوجه ، مع حصول قصد ما للتمام ، فليس بأنقص من صور
العدول وجعل العصر مكان الظهر على ما تقدم في الرواية ، فيكفي للصدق في
الجملة ، فتأمل فإنه يحتمل البطلان فلا يكفي .
قال الشارح : فإن كان في الوقت فكمن لم يصل لوجوب الإعادة ، وإن كان قد
خرج الوقت احتمل الاجتزاء بها ، لأنها صلاة تامة ، وعدمه ، لأنه لم يقصد التمام .
ووجه التفصيل غير واضح ، والقياس على المقصر إذا صلى تاما ليس بسديد ،
فتأمل .
والظاهر أيضا بقاء الحكم لو نوى في الأثناء ، على تقدير ابتدائها بقصد الاتمام
في البقعة الشريفة ، وكان بعد الثالثة ، وفي الرابعة ، يفهم من المنتهى .
قوله : ( ولو خرج إلى الخفاء الخ ) دليل عدم وجوب إعادة ما صلاه قصرا
حينئذ : أنه صلى صلاة مأمورا بها ، والأمر مفيد للاجزاء على ما تحقق في الأصول ،
مع الظهور .
ولرواية زرارة قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يخرج مع القوم في
السفر يريده ، فدخل عليه الوقت وقد خرج من القرية على فرسخين فصلوا ،
و