تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧
ولو خرج إلى الخفاء وصلى مقصرا ( تقصير خ ل ) ثم رجع عن السفر لم يعد .
شرح
ووجوب الحكم ، وكون النسيان عذرا . وأما مع الذهول عن السبب بعد النية بالكلية ، فلا ينبغي التردد في بقاء الحكم معه ، لأنها تنصرف إلى ما عليه ، وهو الاتمام الحتمي . وكذا الرجوع عن نية الإقامة الواقعة في أثنائها ، بعد فراغه منها تامة ، للتمام مع النية وبعدها . وكذا لو نوى الإقامة ثم شرع في الصلاة بنية القصر ناسيا ، ثم أتمها أربعا نسيانا ، ثم ذكر ورجع ، والظاهر صحة الصلاة وعدم الإعادة مطلقا ، لفعله ما عليه في نفس الأمر ، مع تكليفه بحسب الظاهر ، والظاهر عدم ضرر تلك النية أول ، لعدم وقوع الفعل كله على ذلك الوجه ، مع حصول قصد ما للتمام ، فليس بأنقص من صور العدول وجعل العصر مكان الظهر على ما تقدم في الرواية ، فيكفي للصدق في الجملة ، فتأمل فإنه يحتمل البطلان فلا يكفي . قال الشارح : فإن كان في الوقت فكمن لم يصل لوجوب الإعادة ، وإن كان قد خرج الوقت احتمل الاجتزاء بها ، لأنها صلاة تامة ، وعدمه ، لأنه لم يقصد التمام . ووجه التفصيل غير واضح ، والقياس على المقصر إذا صلى تاما ليس بسديد ، فتأمل . والظاهر أيضا بقاء الحكم لو نوى في الأثناء ، على تقدير ابتدائها بقصد الاتمام في البقعة الشريفة ، وكان بعد الثالثة ، وفي الرابعة ، يفهم من المنتهى . قوله : ( ولو خرج إلى الخفاء الخ ) دليل عدم وجوب إعادة ما صلاه قصرا حينئذ : أنه صلى صلاة مأمورا بها ، والأمر مفيد للاجزاء على ما تحقق في الأصول ، مع الظهور . ولرواية زرارة قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يخرج مع القوم في السفر يريده ، فدخل عليه الوقت وقد خرج من القرية على فرسخين فصلوا ، و
مجمع الفائدة — صفحة 417 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني