شرح
انصرف بعضهم في حاجة فلم يقض ( له يب ) لهم الخروج ، ما يصنع بالصلاة التي
كان صلاها ركعتين ؟ قال : تمت صلاته ولا يعيد ( 1 ) وفيه مبالغة .
وفي الطريق الحسن بن موسى ( 2 ) كأنه ابن الخشاب ، قالوا فيه : إنه من وجوه
أصحابنا كثير العلم .
ولا يعارضه ما في رواية سليمان بن حفص المروزي المجهول ، قال : قال الفقيه
عليه السلام التقصير في الصلاة بريدان ، أو بريد ذاهبا وجائيا ، والبريد ستة أميال ،
وهو فرسخان ، والتقصير في أربعة فراسخ ، فإذا خرج الرجل من منزله يريد اثني
عشر ميلا وذلك أربعة فراسخ ثم بلغ فرسخين ونيته الرجوع أو فرسخين آخرين
قصر ، وإن رجع عما نوى عند بلوغ فرسخين وأراد المقام فعليه التمام ، وإن كان قصر
ثم رجع عن نيته أعاد الصلاة ( 3 )
مع عدم الصحة والصراحة ، واشتمالها على ما لا يقول به أحد على الظاهر :
من وجوب القصر في أربعة فراسخ مع عدم الرجوع ، وإن البريد ستة أميال وهو
فرسخان .
فلا يحتاج إلى تأويل الرواية الأولى ، بخروج الوقت والثانية بعدمه ، أو بعدم
الجزم بعدم السفر ، بل بقي على نية السفر ، فإنه يقصر إلى ثلاثين يوما ، لأن من هذا
حكمه بمنزلة من دخل بلدا ولم يعلم مقامه ، فإنه يلزمه التقصير ما بينه وبين شهر ، ثم
عليه التمام بعد ذلك ، كما قاله الشيخ في الكتابين .
على أن كون هذا بمنزلة ذلك محل التردد ، لأن هذا كان مقيما ، وإن قد يكون
منزله وإن عزمه على السفر غير مفهوم .
قال في الشرح : ولو كان الرجوع أو التردد بعد بلوغ المسافة ، بقي على القصر إلى
هامش
( 1 ) الوسائل باب ( 23 ) من أبواب صلاة المسافر حديث : 1
( 2 ) سند الحديث كما في التهذيب ( محمد بن علي بن محبوب ، عن محمد بن الحسين ، عن أحمد بن محمد ، عن
الحسين بن موسى ، عن زرارة )
( 3 ) الوسائل باب ( 2 ) من أبواب صلاة المسافر حديث : 4