استدلال ، وحاصل الجواب المنع بأنه : لم لا يجوز بطلان الصوم بالرجوع كبطلانه
بالسفر ، فالبحث : بأنه لا يلزم من بطلان الخ ساقط .
على أنه يمكن الاستدلال على كون الرجوع مبطلا بالنص كما مر : وبعد ورود
النص بخصوصه لم يبق للنهي العام على تقدير تسليمه ودلالته على البقاء
بالصوم فيما نحن فيه ، في قوله ( لا تبطلوا ) قوة ، يمكن أن يستدل بها على بقاء حكم
الإقامة بعد الشروع في الصوم : لأن قوله : إن لم يصل قصر ، أخص : ويدل ببطلان
الصوم أيضا بانضمام قوله : إذا قصرت أفطرت .
وبالجملة ، ما كان ينبغي الخروج عما قررناه ، ولكن يلزم الخروج بسبب
التأمل في أمثال هذه المباحث ، حيث ترى أنها محل التأمل ، مع وقوع الفتوى بها .
ومن هذه البحوث لعلك فهمت عدم الكفاية بخروج الوقت ، وقد صرح في
المنتهى به ، والتصرف في دليل الشارح الذي ينساق إليه ، وكذا ما اختاره من
الاجتزاء بالنافلة المقصورة ، إذ حاصلها أنها أمارات الإقامة وآثارها ، وإمكان
اجراء دليل الصوم الواجب فيه ، وكذا تقوية الاكتفاء بالصوم المندوب إن قيل
بمنعه في السفر ، لجريان دليل الصوم الواجب فيه . وقوله : لكن لا فرق في الصوم
المندوب بين حصول الرجوع قبل الزوال أو بعده ، لبطلانه على التقديرين ليس
بواضح ، إذا لا شك في أن المنع عن الصوم الواجب أشد ، ولهذا لا خلاف فيه بخلاف
المندوب ، فإن القول بتحريمه نادر ، فإذا جاز ذلك بعد الزوال ووجب فلا يبعد ذلك في
المندوب .
السادس : الظاهر أن المبطل : ايقاعها تامة لنية الإقامة ، وبعدها ولا أثر
للصلاة تامة نسيانا قبل نية الإقامة مع بقاء الوقت وعدمه ، وقلنا بعدم الإعادة أم
لا ، وهو ظاهر ولا للصلاة تامة ( لشرف خ ل ) بمشرف البقعة ، وهو أيضا قبل نية
الإقامة ، وبعدها ، لا معنى للاتمام للشرف إلا مع نسيان نية الإقامة .
والظاهر صحة الصلاة حينئذ وبقاء حكم النية ، لصدق التمام بعد النية ،