تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
شرح
والافطار ، فإن هو أصبح ولم ينو السفر فبدا له من بعد أن أصبح في السفر ، قصر ولم يفطر يومه ذلك ( 1 ) وهذه وإن كانت مرسلة ، وفي الطريق إبراهيم بن هاشم ( 2 ) إلا أنها مقبولة ( عند خ ) الأصحاب ، ومؤيدة ، وهي ظاهرة في اشتراط القصد ، وإن المسافة ، إما هي ثمانية فراسخ ، أو أربعة ذاهبا وجائيا ، وإن المراد بالثمانية ، أعم من الثمانية رأسا ، أو ذاهبا وجائيا ، فهي مؤيدة للجمع المذكور فيما تقدم في الشرط الأول ، ولا يضر لو كان فيها شئ لا يقبل عند الجامع ، لجواز الحذف بدليل دون الغير فافهم .واعلم أن الأصالة في السفر غير شرط ، بل يكفي القصد مع باقي الشرايط ، ولو كان تابعا مثل العبد والولد والزوجة والخادم والأسير ولو كان ظلما ، بشرط أن يعلم قصد المتبوع الموجب ، للقصر وعدم العزم على العود على تقدير حصول الفرصة وزوال المانع : فلو كان من عزمهم العود متى حصل ، لا يقصرون ، ولكن ينبغي أن يكون بحيث يتوقع ويمكن عادة ، لا مثل احتمال العتق للعبد والطلاق للزوجة بمجرد التجويز العقلي ، نعم لا يبعد ذلك مع حصول بعض الأمارات ، مثل المواعدة وغيرها ، وهؤلاء لو وصلوا إلى المقصد ، ولم يزل المانع بقوا على التقصير ما لم ينووا مقام العشرة إلى ثلاثين ثم يتمون مثل غيرهم . وكلام المصنف في المنتهى صريح في جواز القصر للعبد والمرأة مع عزمهما بأنه متى زال اليد عنهما رجعا : حيث قال : لو أخرج مكرها إلى المسافة كالأسير قصر ، لأنه مسافر سفرا بعيدا غير محرم فأبيح له التقصير كالمختار ، والعبد مع السيد ، والمرأة مع الزوج إذا عزما على الرجوع مع زوال اليد عنهما ، خلافا للشافعي ، قال : لأنه غير ناو للسفر ، ولا جازم به ، فإن نيته أنه متى خلى رجع ، والجواب : النقض بالعبد والمرأة قوله ( خلافا ) إشارة إلى خلافه في الأسير في القصر ، فإنه أوجب الاتمام
هامش
( 1 ) الوسائل باب ( 4 ) من أبواب صلاة المسافر حديث : 1 ( 2 ) سند الحديث كما في التهذيب ( محمد بن الحسن الصفار ، عن إبراهيم بن هاشم ، عن رجل ، عن صفوان )