الثالث : عدم قطع السفر بنية الإقامة عشرة فما زاد في الأثناء ، أو
بوصوله بلدا له فيه ملك قد استوطنه ستة أشهر فصاعدا .
شرح
لدليله المذكور ، وأشار المصنف في الجواب إلى نقض الدليل ، مع تخلف المدعى
فإنه متفق في العبد والمرأة مع جريان دليله ، وهو قوله ( لأنه الخ )
والمصنف استدل على جواز القصر في الأسير ، بالقياس ، الزاما له ، على المختار ،
والمرأة والعبد مع الزوج والسيد مع العزم ، حتى يصيرا مثل الأسير فهو صريح في
موضعين .
فما أدرى الشارح من أي كتابه نقل خلافه : حيث قال : ولو جوزت الزوجة
الطلاق والعبد العتق وعزما على الرجوع متى حصلا ، فلا ترخص عند المصنف
مطلقا وقيده الشهيد بحصول أمارة لذلك ، وإلا بنيا على بقاء الاستيلاء وعدم دفعه
بالاحتمال البعيد ، وهو حسن .
قوله : ( الثالث : عدم قطع السفر الخ ) الظاهر المراد به قصد قطع السفر بما
يقطعه ويوجب الاتمام ، من الوصول إلى المواضع التي توجب الاتمام : مثل قصد
إقامة العشرة ، وقصد الوصول إلى بلده ، أو بلد له فيه ملك مع الشرط وغير ذلك ،
وذكر البعض ، وأحال الباقي عليه للظهور .
ويحتمل عدم نية الوصول إلى موضع التخيير أيضا مع قصد الاتمام فيه ،
والظاهر العدم لتحقق المسافة ، وعدم العلم بكون ذلك شرطا ، ولأن الاتمام فيه
لا ينافي السفر ، فتأمل .
وإنما قلنا إن المراد ذلك ، لأن الظاهر بيان شرط القصر ، لا استمراره ، ولكون
الباقي شرطا له ، ولتركه ما يوجب الاتمام : مثل الوصول إلى بلد مع بقاء ثلاثين
يوما فيه مترددا ، ولأن المصنف قال في المنتهى : وعدم قطع السفر شرط : والقطع
يحصل بأمرين ، أحدهما أن يعزم على الإقامة في أثناء المسافة عشرة أيام ، فيتم في ذلك
الموضع وفي الطريق إن لم يبلغ مسافة الخ وهو صريح فيما نقول ، ولأنه سيجيئ
انقطاع السفر بإقامة العشرة ، ولأنه أحوج إلى البيان ، وللتصريح في تتمة المتن من