شرح
أن يسمعه شيئا مما يقول ( 1 ) وهي ظاهرة في الاستحباب ، مع الأصل ، وعدم القول
بالوجوب .
ويدل على الاستحباب غيرها أيضا ، مثل صحيحة حفص بن البختري عن
أبي عبد الله عليه السلام قال : ينبغي للإمام أن يسمع من خلفه التشهد ،
ولا يسمعونه هم شيئا ( 2 ) والظاهر أن تخصيص التشهد للاهتمام ، وأنه لا وجوب هنا :
لصحيحة علي بن يقطين ، قال : سألت أبا الحسن الماضي عليه السلام عن الرجل
هل يصلح له أن يجهر بالتشهد ، والقول في الركوع والسجود والقنوت ؟ فقال :
إن شاء جهر وإن شاء لم يجهر ( 3 )
قال المصنف في المنتهى ، ويستحب له ، أي للإمام ، إذا فرغ من صلاته أن
يرفع يديه جميعا فوق رأسه تبركا ، ويؤيده ما رواه الشيخ في الصحيح عن صفوان
بن مهران الجمال ، قال رأيت أبا عبد الله عليه السلام إذا صلى وفرغ من صلاتهرفع يديه جميعا فوق رأسه ( 4 ) وظاهر كلامه تخصيص الاستحباب بالإمام ، وظاهر
التأسي يفيد العموم ، وإن كان الإمام عليه السلام فعل حال إمامته ، مع أنه غير
ظاهر من الرواية ، وكان دلالة الرواية على الاستحباب ، باعتبار إفادتها الدوام ،
وأنه لا يفعل مثل هذا الفعل في هذا المقام إلا على طريق الاستحباب ، فتأمل .وأيضا يستحب له أن ينصرف عن يمينه للرواية ( 5 ) والتبرك في التيامن ، وأظن
التعميم في الرواية . وكذا لعن الأعداء بعدها عام ، خصوصا بني أمية ، والثمانية
هامش
( 1 ) الوسائل باب ( 52 ) من أبواب صلاة الجماعة حديث : 3
( 2 ) الوسائل باب ( 52 ) من أبواب صلاة الجماعة قطعة حديث : 1
( 3 ) الوسائل باب ( 20 ) من أبواب القنوت حديث : 1
( 4 ) الوسائل باب ( 14 ) من أبواب التعقيب حديث : 1
( 5 ) الوسائل باب ( 38 ) من أبواب التعقيب حديث : 1 - 2 - 3 ففيه ( إذا انصرفت من الصلاة فانصرف عن
يمينك وفي آخر : إذا انفتلت من الصلاة فانفتل عن يمينك )