تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
شرح
عن المصنف في النهاية ، الاتفاق على الجواز مع نية ، وإنه حكى عن الشيخ في المبسوط عدم الجواز إلا لعذر وبطلان الصلاة به . ويدل على الجواز ، ما مر من الأصل . وكون الجماعة مستحبة ، لأن الكلام في الجماعة المستحبة ، لظهور التحريم في الواجبة ، وعدم الصحة بدونها . وإن المستحبات لا تجب بالشروع إلا الحج . وإنها ليست بواجبة في الجميع فكذا في البعض . ولعل حجة الشيخ ( لا تبطلوا ) ( وإنها على ما افتتحت عليه ) ، والجواب أنها محمولة على الواجبة وقد مر ، وأنها على ما افتتحت ، لأنها افتتحت على أنها مندوبة ، فبقيت على حالها ، ولا ينبغي ترك الاحتياط . وإن ( كان خ ) المشهور مع دعوى الاجماع ، جواز الانفراد في جميع أحوالها : الظاهر أن مرادهم ، نية الانفراد كما صرح البعض ، وفيه تأمل مر . فعلى تقدير الانفراد : لو انفرد في أثناء القراءة ، أو بعدها ، فالظاهر أنه يبني على قراءة الإمام ، ويكمل ما يسمى قرآنا ، لسقوط القراءة عن المأموم كلا وبعضا ، وقد صدق أنه مأموم ، وبعض الأصحاب أوجب استيناف القراءة . فالأحوط عدم الخروج ، ومعه ، الظاهر ، أن القراءة تكون أحوط ، فافهم . وأيضا : الظاهر جواز التسليم قبل الإمام بغير نية وعذر ، خصوصا على القول بعدم وجوب السلام وعدم وجوب المتابعة في الأقوال ، لصحيحة أبي المعزا ( الثقة ) عن الصادق عليه السلام في الرجل يصلي خلف إمام فسلم ( فيسلم خ ) قبل الإمام ؟ قال : ليس بذلك بأس ( 1 ) ويمكن استفادة الجواز قبل فراغه من التشهد أيضا ، لصدق التسليم قبل الإمام ، بل في المطلق على بعد .
هامش
( 1 ) الوسائل باب ( 64 ) من أبواب صلاة الجماعة حديث : 4