شرح
عن المصنف في النهاية ، الاتفاق على الجواز مع نية ، وإنه حكى عن الشيخ في
المبسوط عدم الجواز إلا لعذر وبطلان الصلاة به .
ويدل على الجواز ، ما مر من الأصل .
وكون الجماعة مستحبة ، لأن الكلام في الجماعة المستحبة ، لظهور التحريم في
الواجبة ، وعدم الصحة بدونها .
وإن المستحبات لا تجب بالشروع إلا الحج .
وإنها ليست بواجبة في الجميع فكذا في البعض .
ولعل حجة الشيخ ( لا تبطلوا ) ( وإنها على ما افتتحت عليه ) ، والجواب أنها
محمولة على الواجبة وقد مر ، وأنها على ما افتتحت ، لأنها افتتحت على أنها مندوبة ،
فبقيت على حالها ، ولا ينبغي ترك الاحتياط .
وإن ( كان خ ) المشهور مع دعوى الاجماع ، جواز الانفراد في جميع أحوالها :
الظاهر أن مرادهم ، نية الانفراد كما صرح البعض ، وفيه تأمل مر .
فعلى تقدير الانفراد : لو انفرد في أثناء القراءة ، أو بعدها ، فالظاهر أنه يبني على
قراءة الإمام ، ويكمل ما يسمى قرآنا ، لسقوط القراءة عن المأموم كلا وبعضا ، وقد
صدق أنه مأموم ، وبعض الأصحاب أوجب استيناف القراءة .
فالأحوط عدم الخروج ، ومعه ، الظاهر ، أن القراءة تكون أحوط ، فافهم .
وأيضا : الظاهر جواز التسليم قبل الإمام بغير نية وعذر ، خصوصا على القول
بعدم وجوب السلام وعدم وجوب المتابعة في الأقوال ، لصحيحة أبي المعزا ( الثقة )
عن الصادق عليه السلام في الرجل يصلي خلف إمام فسلم ( فيسلم خ ) قبل
الإمام ؟ قال : ليس بذلك بأس ( 1 )
ويمكن استفادة الجواز قبل فراغه من التشهد أيضا ، لصدق التسليم قبل الإمام ،
بل في المطلق على بعد .
هامش
( 1 ) الوسائل باب ( 64 ) من أبواب صلاة الجماعة حديث : 4