شرح
وظاهرها عدم الاحتياج إلى العذر ، ولا إلى النية ، وكذا قول الأصحاب ،
وإلا كانت داخلة في الأولى ، فتأمل ، وبالجملة ، الظاهر عدمهما ، خصوصا مع القول
بالاستحباب ، وعدم وجوب المتابعة في الأذكار ، فإن الظاهر حينئذ أنه يجوز له
الانفراد ، وإن احتمل عندهم ، تحريم الخروج عن الصلاة بالسلام ( 1 ) وإن جوزوا
التقديم في الذكر .
ويدل على العدم ، الأصل ، وعدم ايجاب الاسماع عليه ، فتأمل ، ولا ينافي
جواز السلام بلا عذر صحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى عليه السلام في الرجل
يكون خلف الإمام فيطول الإمام بالتشهد فيأخذ الرجل البول ، أو يتخوف على
شئ يفوت ، أو يعرض له وجع كيف يصنع ؟ قال : يتشهد هو وينصرف ويدع
الإمام ( 2 ) وزاد في الفقيه بعد جملة ( ويدع الإمام ) وعلى الإمام أن لا يقوم من
مصلاه حتى يتم من خلفه الصلاة ، فإن قام فلا شئ عليه ( 3 )
لأن القيد في كلام السائل دون كلامه عليه السلام ، ولو كان المفهوم حجة
فليس بحجة هنا ، فتأمل .
ويدل على الجواز أيضا مطلقا صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
سألته عن الرجل يكون خلف الإمام فيطيل الإمام التشهد ؟ قال : يسلم من خلفه
ويمضي لحاجته إن أحب ( 4 )واعلم أنه ينبغي للإمام أن لا يصلي ركعتين بعد الانصراف ، حتى ينحرف عن
مقامه ذلك ، لصحيحة سليمان بن خالد ، قال ، قال أبو عبد الله عليه السلام : الإمام
إذا انصرف فلا يصلي في مقامه ركعتين حتى ينحرف عن مقامه ذلك ( 5 ) وهذه رواها
هامش
( 1 ) أي قبل تسليم الإمام
( 2 ) الوسائل باب ( 64 ) من أبواب صلاة الجماعة حديث : 2
( 3 ) الفقيه باب آداب صلاة الجماعة ص 132
( 4 ) الوسائل باب ( 64 ) من أبواب صلاة الجماعة حديث : 3
( 5 ) جامع أحاديث الشيعة باب ( 73 ) في صلاة الجماعة حديث : 2 وأورده في التهذيب ص 227