تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
شرح
وظاهرها عدم الاحتياج إلى العذر ، ولا إلى النية ، وكذا قول الأصحاب ، وإلا كانت داخلة في الأولى ، فتأمل ، وبالجملة ، الظاهر عدمهما ، خصوصا مع القول بالاستحباب ، وعدم وجوب المتابعة في الأذكار ، فإن الظاهر حينئذ أنه يجوز له الانفراد ، وإن احتمل عندهم ، تحريم الخروج عن الصلاة بالسلام ( 1 ) وإن جوزوا التقديم في الذكر . ويدل على العدم ، الأصل ، وعدم ايجاب الاسماع عليه ، فتأمل ، ولا ينافي جواز السلام بلا عذر صحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى عليه السلام في الرجل يكون خلف الإمام فيطول الإمام بالتشهد فيأخذ الرجل البول ، أو يتخوف على شئ يفوت ، أو يعرض له وجع كيف يصنع ؟ قال : يتشهد هو وينصرف ويدع الإمام ( 2 ) وزاد في الفقيه بعد جملة ( ويدع الإمام ) وعلى الإمام أن لا يقوم من مصلاه حتى يتم من خلفه الصلاة ، فإن قام فلا شئ عليه ( 3 ) لأن القيد في كلام السائل دون كلامه عليه السلام ، ولو كان المفهوم حجة فليس بحجة هنا ، فتأمل . ويدل على الجواز أيضا مطلقا صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن الرجل يكون خلف الإمام فيطيل الإمام التشهد ؟ قال : يسلم من خلفه ويمضي لحاجته إن أحب ( 4 )واعلم أنه ينبغي للإمام أن لا يصلي ركعتين بعد الانصراف ، حتى ينحرف عن مقامه ذلك ، لصحيحة سليمان بن خالد ، قال ، قال أبو عبد الله عليه السلام : الإمام إذا انصرف فلا يصلي في مقامه ركعتين حتى ينحرف عن مقامه ذلك ( 5 ) وهذه رواها
هامش
( 1 ) أي قبل تسليم الإمام ( 2 ) الوسائل باب ( 64 ) من أبواب صلاة الجماعة حديث : 2 ( 3 ) الفقيه باب آداب صلاة الجماعة ص 132 ( 4 ) الوسائل باب ( 64 ) من أبواب صلاة الجماعة حديث : 3 ( 5 ) جامع أحاديث الشيعة باب ( 73 ) في صلاة الجماعة حديث : 2 وأورده في التهذيب ص 227
مجمع الفائدة — صفحة 338 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني