تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
ولو أدرك الإمام بعد رفعه من الركوع الأخير ، كبر وتابعه ، فإذا سلم الإمام استأنف التكبير : ولو أدركه بعد رفعه من السجدة الأخيرة ، كبر وتابعه ،
شرح
يضعف : بأن العدول إلى النفل ، وإن كان في الظاهر ليس ابطالا ، بل عدول من فرض إلى تطوع ، لكنه في قوة القطع ومستلزم له ، لجواز قطع النافلة وبأن الفريضة تقطع لما هو دون ذلك ، بل لو قيل : بجواز القطع مع غير إمام الأصل عند خوف الفوات ، للمساواة في العلة كان حسنا ، وهو ظاهر المبسوط وقواه في الذكرى ، انتهى محل التأمل لما مر ، ولمنع المساواة ، مع منع الأصل والعلة ، فتأمل ، فإن الخروج عن الظاهر والأصل ، وعن ظاهر قوله ( ولا تبطلوا ) ، مع الاجماع والخبر على التحريم ، أيضا مشكل . قوله : ( ولو أدرك الإمام الخ ) لعل التكبير والدخول معه بعد الرفع عن الركوع الأخير ، لادراك فضيلة الجماعة ، وصدقها في الجملة ، كأنه لا خلاف فيه . ورواية معلى بن خنيس عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا سبقك الإمام بركعة ، فأدركته ، وقد رفع رأسه فاسجد معه ولا تعتد بها ( 1 ) وهذه دليل عدم الاعتداد بها أيضا . وأما الاستيناف : فالظاهر أنه للاحتياط ، وعدم دليل دال على عدمه ، وإن كان الظاهر من صدق الجماعة ، وحصول ثوابها عدم الاستيناف ، وكذا رواية معلى ظاهرة في العدم ، حيثما ما أوجبت الاستيناف ، وقال : ( ولا تعتد بها ) فالظاهر منها البقاء على حالها ، لا أنها يحتمله وعدمه كما يظهر من الشرح ، وكون الزيادة هنا مبطلة ، غير ظاهر ، فإنها مأمور بها ، فتأمل . والظاهر عدم الفرق بين الأخيرة وغيرها ، إلا أنها خصت بالذكر للتمثيل ، ولأظهرية الاستيناف حينئذ . والظاهر أنه كذلك إذا أدركه ما بين السجدتين ، وهذا أقرب إلى عدم الاستيناف ، لعدم ( بغير خ ) زيادة الركن .
هامش
( 1 ) الوسائل باب ( 49 ) من أبواب صلاة الجماعة حديث : 2
مجمع الفائدة — صفحة 334 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني