ولو أدرك الإمام بعد رفعه من الركوع الأخير ، كبر وتابعه ، فإذا سلم
الإمام استأنف التكبير : ولو أدركه بعد رفعه من السجدة الأخيرة ، كبر وتابعه ،
شرح
يضعف : بأن العدول إلى النفل ، وإن كان في الظاهر ليس ابطالا ، بل عدول من
فرض إلى تطوع ، لكنه في قوة القطع ومستلزم له ، لجواز قطع النافلة وبأن
الفريضة تقطع لما هو دون ذلك ، بل لو قيل : بجواز القطع مع غير إمام الأصل عند
خوف الفوات ، للمساواة في العلة كان حسنا ، وهو ظاهر المبسوط وقواه في
الذكرى ، انتهى محل التأمل لما مر ، ولمنع المساواة ، مع منع الأصل والعلة ،
فتأمل ، فإن الخروج عن الظاهر والأصل ، وعن ظاهر قوله ( ولا تبطلوا ) ، مع
الاجماع والخبر على التحريم ، أيضا مشكل .
قوله : ( ولو أدرك الإمام الخ ) لعل التكبير والدخول معه بعد الرفع عن
الركوع الأخير ، لادراك فضيلة الجماعة ، وصدقها في الجملة ، كأنه لا خلاف فيه .
ورواية معلى بن خنيس عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا سبقك الإمام
بركعة ، فأدركته ، وقد رفع رأسه فاسجد معه ولا تعتد بها ( 1 ) وهذه دليل عدم
الاعتداد بها أيضا .
وأما الاستيناف : فالظاهر أنه للاحتياط ، وعدم دليل دال على عدمه ، وإن
كان الظاهر من صدق الجماعة ، وحصول ثوابها عدم الاستيناف ، وكذا
رواية معلى ظاهرة في العدم ، حيثما ما أوجبت الاستيناف ، وقال : ( ولا تعتد بها )
فالظاهر منها البقاء على حالها ، لا أنها يحتمله وعدمه كما يظهر من الشرح ، وكون
الزيادة هنا مبطلة ، غير ظاهر ، فإنها مأمور بها ، فتأمل .
والظاهر عدم الفرق بين الأخيرة وغيرها ، إلا أنها خصت بالذكر للتمثيل ،
ولأظهرية الاستيناف حينئذ .
والظاهر أنه كذلك إذا أدركه ما بين السجدتين ، وهذا أقرب إلى عدم
الاستيناف ، لعدم ( بغير خ ) زيادة الركن .
هامش
( 1 ) الوسائل باب ( 49 ) من أبواب صلاة الجماعة حديث : 2