تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
ويجوز الانفراد مع نيته ، والتسليم قبل الإمام .
شرح
من المتابعة في التشهد بالخصوص ، وعدم التسليم أيضا قد مر ، لأنه مخرج ومبطل ، مع أنه في صلاته . وعدم الاستيناف أيضا ظاهر لعدم الزيادة ركنا ، وصدق النية وانعقادها صحيحة . قال في الشرح : ويدرك فضيلة الجماعة في جميع هذه المواضع ، للأمر به في النصوص والفتوى ، وليس إلا لادراك الفضيلة ، ولو استمر واقفا إلى فراغ الإمام ثم شرع في القراءة صح أيضا ، بل هو مروي ، وإن كان الأول أفضل ، وكذا القول لو لم تكن السجدة أخيرة ، فيجلس ويكمل معه باقي الركعات ، أو يقف حتى يلحقه الإمام ، والحاصل : إن المأموم يدخل مع الإمام في ساير الأحوال ، فإن كان في الركوع أو قبله فقد تقدم حكمه ، وإن كان بعده فقد عرفته ولو كبر والإمام راكع فركع رجاء لادراكه راكعا ، فسبقه ، كان كما لو أدركه بعد الركوع فيسجد معه ويستأنف ، وليس له قطع الصلاة قبل ذلك ( 1 ) والظاهر مما سبق أن له حينئذ أيضا الوقوف حتى يفرغ الإمام ويكمل ، وأن عدم جواز القطع غير ظاهر ، لأنه يفعل ما لا يسمى صلاة ويقطع ، ففي الحقيقة ليس في صلاة ، بناء على كلامه من وجوب الاستيناف فتأمل . قوله : ( ويجوز الانفراد مع نيته الخ ) قال في المنتهى : لو أحرم مؤتما ثم نوى المفارقة ، فإن كان لعذر جاز ذلك اجماعا ، لما ثبت أن النبي صلى الله عليه وآله صلى يوم ذات الرقاع بطائفة ركعة ثم خرجت من صلاته وأتمت لنفسها ( 2 ) وإن كان لغير عذر جاز عندنا ، ونقل الخلاف حينئذ عن العامة . فظاهره جواز الانفراد في الأول باجماع الأمة ، والثاني باجماعنا ، ونقل الشارح
هامش
( 1 ) إلى هنا كلام الشارح ( 2 ) صحيح مسلم ( 57 ) باب صلاة الخوف حديث : 310 وفي الوسائل باب ( 2 ) من أبواب صلاة الخوف والمطاردة حديث : 1
مجمع الفائدة — صفحة 336 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني