ويجوز الانفراد مع نيته ، والتسليم قبل الإمام .
شرح
من المتابعة في التشهد بالخصوص ، وعدم التسليم أيضا قد مر ، لأنه مخرج ومبطل ،
مع أنه في صلاته .
وعدم الاستيناف أيضا ظاهر لعدم الزيادة ركنا ، وصدق النية وانعقادها
صحيحة .
قال في الشرح : ويدرك فضيلة الجماعة في جميع هذه المواضع ، للأمر به في
النصوص والفتوى ، وليس إلا لادراك الفضيلة ، ولو استمر واقفا إلى فراغ الإمام ثم
شرع في القراءة صح أيضا ، بل هو مروي ، وإن كان الأول أفضل ، وكذا القول
لو لم تكن السجدة أخيرة ، فيجلس ويكمل معه باقي الركعات ، أو يقف حتى يلحقه
الإمام ، والحاصل : إن المأموم يدخل مع الإمام في ساير الأحوال ، فإن كان في
الركوع أو قبله فقد تقدم حكمه ، وإن كان بعده فقد عرفته ولو كبر والإمام راكع
فركع رجاء لادراكه راكعا ، فسبقه ، كان كما لو أدركه بعد الركوع فيسجد معه
ويستأنف ، وليس له قطع الصلاة قبل ذلك ( 1 )
والظاهر مما سبق أن له حينئذ أيضا الوقوف حتى يفرغ الإمام ويكمل ، وأن
عدم جواز القطع غير ظاهر ، لأنه يفعل ما لا يسمى صلاة ويقطع ، ففي الحقيقة ليس
في صلاة ، بناء على كلامه من وجوب الاستيناف فتأمل .
قوله : ( ويجوز الانفراد مع نيته الخ ) قال في المنتهى : لو أحرم مؤتما ثم نوى
المفارقة ، فإن كان لعذر جاز ذلك اجماعا ، لما ثبت أن النبي صلى الله عليه وآله صلى
يوم ذات الرقاع بطائفة ركعة ثم خرجت من صلاته وأتمت لنفسها ( 2 ) وإن كان
لغير عذر جاز عندنا ، ونقل الخلاف حينئذ عن العامة .
فظاهره جواز الانفراد في الأول باجماع الأمة ، والثاني باجماعنا ، ونقل الشارح
هامش
( 1 ) إلى هنا كلام الشارح
( 2 ) صحيح مسلم ( 57 ) باب صلاة الخوف حديث : 310 وفي الوسائل باب ( 2 ) من أبواب صلاة الخوف
والمطاردة حديث : 1