ولو كان إمام الأصل قطع الفريضة ودخل .
شرح
أقيمت ( 1 ) فلو غيرها بالندب . وفعل بعض الأفعال على ذلك نسيانا ، لا يضر ، فهنا
لو لم يكن فعل شيئا على قصد الندب ، بل معه أيضا يمكن ذلك : ولو قلنا إن
الجعل بعد الانصراف ، يسقط هذا البحث .
وإن الرواية الثانية مضمرة ولكن الظاهر أنها عن الإمام عليه السلام .
وفيها دلالة على الوسعة في التقية ، وعدم النقل في الصلاة التي لا يقتدى
فيها ، وبيان التشهد ، وأنه لا بد من لفظة ( وحده ، لا شريك له ) و ( عبده ورسوله )
ولعله يكفي عن قول ، اللهم صل على محمد وآل محمد . صلى الله عليه
وآله : أو يكون هذا الدعاء المتعارف ويكون المراد الخ .
وإن الإمام لا بد أن يكون عدلا ، وإن التقية من غير العدل تجوز ، وإن كان
إماميا ، وإن غيره لم يكن عدلا ، فتأمل .
قوله : ( ( ولو كان الخ ) نقل هذا في المنتهى عن الشيخ واستقرب التسوية
بينه وبين غيره ، لقوله ( ولا تبطلوا ( 2 ) ) وللحديثين السابقين ( 3 ) من الدلالة على عدم
القطع بل الاتمام ركعتين ، ولكونها على ما افتتحت ( 4 ) مع عدم دليل فارغ : ومجرد
كونه إمام الأصل وأفضليته الصلاة معه ، ليس بدليل جواز قطعها .
والجواز في غيرها لدليل خالص مثل العدول إلى النفل ، وإن كان في قوة
القطع ، بل قطعا يدل على الجواز مع إمام العصر : ومثل القطع لترك الأذان
وترك سورة الجمعة والمنافقين ، إذ ليست العلة ، هي الفضيلة ، بل إنما جوز للنص ،
فالظاهر مع المصنف في المنتهى والمختلف ، فقول الشارح وساوى
المصنف في المختلف بين إمام الأصل وغيره ، في عدم جواز القطع ،
واستحباب العدول إلى النفل ، لعموم قوله تعالى ( ولا تبطلوا أعمالكم ( 5 ) )
و
هامش
( 1 ) الوسائل باب ( 2 ) من أبواب النية حديث : 1 و 3 ولكن في الحديثين ( هي التي قمت فيها وأنت في
الفريضة على الذي قمت له )
( 2 ) سورة محمد : 33
( 3 ) الوسائل باب ( 56 ) من أبواب صلاة الجماعة حديث : 1 و 2
( 4 ) تقدم ما يدل على ذلك أنفا ، فراجع
( 5 ) سورة محمد : 33