ونية الايتمام للمعين .
شرح
ظاهرة في الاستحباب ، للفظة ( لا ينبغي ) : مع الاضمار .
ويدل عليه أيضا رواية عمار الساباطي قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن
الرجل يصلي ، بقوم فيدخل قوم في صلاته بقدر ما قد صلى ركعة أو أكثر من ذلك
فإذا فرغ من صلاته وسلم ، أيجوز له وهو إمام أن يقوم من موضعه قبل أن يفرغ من
دخل في صلاته ؟ قال : نعم ( 1 ) والأصل كذلك ولعل له دليل غيرها .قوله : ( ونية الايتمام للمعين ) الظاهر أنه يجب على المأموم نية الايتمام ،
وهي شرط أيضا لصحة صلاته ، قال المصنف في المنتهى : ونية الاقتداء شرط ، وهو
قول كل من يحفظ عنه العلم ، فلو تركها لم يتحقق القدوة والجماعة فيكون منفردا ،
فإن أتى بجميع ما يجب عليه مع المتابعة صورة ، فصحت صلاته مع فوت ثواب
الجماعة ، ويمكن حصوله أيضا للجاهل ، وبطلت على تقدير الاخلال والاتيان بما
يبطله .
وأما كونه بالمعين بمعنى أنه لا يقتدي بأحدهما لا بعينه ، أو بهما معا ، إذ
قد يختلفان فلا يعرف ما يفعله ، ويكفي احتمال الاختلاف ، وإن وقع الاتفاق
فكأنه اجماع أيضا ، نعم يمكن الاكتفاء في التعيين بالإشارة والوصف المختص
والاسم كذلك .
وأما نية الإمامة : فقيل لا تجب ولا تشترط ، كأنه موضع اجماع : إلا ما نقل في
المنتهى عن أبي حنيفة إذا أم النساء ، النساء ( 2 )
وقد استثنى الجماعة الواجبة بدليل وجوب النية : وقيل : إن الثواب في غيرها
هامش
( 1 ) الوسائل باب ( 2 ) من أبواب صلاة الجماعة حديث : 7
( 2 ) عبارة المنتهى ، ص 367 هكذا ( مسألة . ولا يشترط فيها نية الإمام ، والإمامة ، سواء كان المأموم رجلا
أو امرأة وبه قال الشافعي : وقال الأوزاعي : عليه أن ينوي إمامة من يأتم به ، رجلا كان أو امرأة ، وهو قول أحمد ،
وقال أبو حنيفة : يشترط لو أم النساء )
ولا يخفى عدم استفادة ما نسبه الشارح قدس سره إلى أبي حنيفة من هذه العبارة .