تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
ونية الايتمام للمعين .
شرح
ظاهرة في الاستحباب ، للفظة ( لا ينبغي ) : مع الاضمار . ويدل عليه أيضا رواية عمار الساباطي قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يصلي ، بقوم فيدخل قوم في صلاته بقدر ما قد صلى ركعة أو أكثر من ذلك فإذا فرغ من صلاته وسلم ، أيجوز له وهو إمام أن يقوم من موضعه قبل أن يفرغ من دخل في صلاته ؟ قال : نعم ( 1 ) والأصل كذلك ولعل له دليل غيرها .قوله : ( ونية الايتمام للمعين ) الظاهر أنه يجب على المأموم نية الايتمام ، وهي شرط أيضا لصحة صلاته ، قال المصنف في المنتهى : ونية الاقتداء شرط ، وهو قول كل من يحفظ عنه العلم ، فلو تركها لم يتحقق القدوة والجماعة فيكون منفردا ، فإن أتى بجميع ما يجب عليه مع المتابعة صورة ، فصحت صلاته مع فوت ثواب الجماعة ، ويمكن حصوله أيضا للجاهل ، وبطلت على تقدير الاخلال والاتيان بما يبطله . وأما كونه بالمعين بمعنى أنه لا يقتدي بأحدهما لا بعينه ، أو بهما معا ، إذ قد يختلفان فلا يعرف ما يفعله ، ويكفي احتمال الاختلاف ، وإن وقع الاتفاق فكأنه اجماع أيضا ، نعم يمكن الاكتفاء في التعيين بالإشارة والوصف المختص والاسم كذلك . وأما نية الإمامة : فقيل لا تجب ولا تشترط ، كأنه موضع اجماع : إلا ما نقل في المنتهى عن أبي حنيفة إذا أم النساء ، النساء ( 2 ) وقد استثنى الجماعة الواجبة بدليل وجوب النية : وقيل : إن الثواب في غيرها
هامش
( 1 ) الوسائل باب ( 2 ) من أبواب صلاة الجماعة حديث : 7 ( 2 ) عبارة المنتهى ، ص 367 هكذا ( مسألة . ولا يشترط فيها نية الإمام ، والإمامة ، سواء كان المأموم رجلا أو امرأة وبه قال الشافعي : وقال الأوزاعي : عليه أن ينوي إمامة من يأتم به ، رجلا كان أو امرأة ، وهو قول أحمد ، وقال أبو حنيفة : يشترط لو أم النساء ) ولا يخفى عدم استفادة ما نسبه الشارح قدس سره إلى أبي حنيفة من هذه العبارة .