شرح
عن الشيخ وابن عقدة أنهما قالا : واقفي ، وعن النجاشي : أنه ثقة ، مع أنه موافق
للأصل والقوانين .
ويدل عليه أيضا ما روى في الصحيح عن حماد بن عثمان قال سألت أبا عبد الله
عليه السلام : عن رجل أمام قوم فيصلي العصر وهي لهم الظهر ؟ قال : أجزأت عنه
وأجزأت عنهم ( 1 ) لأن الظاهر عدم الفرق في الاقتداء مع اختلاف الفرضين مع
التوافق في النظم .
وقال الصدوق في الفقيه روى داود بن الحصين عنه عليه السلام أنه قال :
لا يؤم الحضري المسافر ولا يؤم المسافر الحضري فإن ابتلى الرجل بشئ من ذلك فأم
قوما حاضرين ، فإذا أتم الركعتين سلم ، ثم أخذ بيد أحدهم فقدمه ، فأمهم ، وإذا صلى
المسافر خلف قوم حضور فليتم صلاته ركعتين ويسلم ( 2 ) وقد روى أنه إن خاف على
نفسه من أجل من يصلي معه ، صلى الركعتين الأخيرتين وجعلهما تطوعا ( 3 ) وقد
روى أنه إن كان في صلاة العصر جعل الأولتين نافلة والأخيرتين فريضة ( 4 ) وقد
روى أنه إن كان في صلاة الظهر جعل الأولتين الظهر والأخيرتين العصر ( 5 ) وهذا
الأخبار ليست بمختلفة ، والمصلي فيها بالخيار بأيها أخذ جاز ، وهذه الرواية الأخيرة
كأنها هي رواية الفضل بن عبد الملك ، وهي صريحة في جواز الاقتداء في العصر
بالظهر ، وكذا كلام الصدوق أبي جعفر حيث قال : وهذه الأخبار إلى آخره ( 6 ) :
فمنعه عن ذلك ( 7 ) على ما حكى عنه المصنف في المختلف ليس بقوي ، مع دعوى
الاجماع في العكس في المنتهى ، والخبر الصحيح .
هامش
( 1 ) الوسائل باب ( 53 ) من أبواب صلاة الجماعة حديث : 1
( 2 ) الوسائل باب ( 18 ) من أبواب صلاة الجماعة قطعة من حديث : 6
( 3 ) الوسائل باب ( 53 ) من أبواب صلاة الجماعة حديث : 7 وقطعة من حديث : 8 وحديث : 9
( 4 ) الوسائل باب ( 53 ) من أبواب صلاة الجماعة حديث : 7 وقطعة من حديث : 8 وحديث : 9
( 5 ) الوسائل باب ( 53 ) من أبواب صلاة الجماعة حديث : 7 وقطعة من حديث : 8 وحديث : 9
( 6 ) قال الصدوق في الفقيه ( وهذه الأخبار ليست بمختلفة والمصلي فيها بالخيار بأيها أخذ جاز )
( 7 ) حق العبارة أن يقال : ( فنسبة المنع إلى الصدوق على ما في المختلف الخ )