تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
ولا يجوز للمأموم المسافر المتابعة للحاضر ، بل يسلم إذا فرغ قبل الإمام .
شرح
والبطلان مع انضمام الذكر أظهر ، لزيادة الكلام المنهى ، من دون اشتراط الكثرة المبطلة ، وهذا وجه التأمل فيما تقدم . وبالجملة أظن صحتها واستحبابه ، ( وانسحابه خ ل ) والمصنف أعرف بما قال ، فلا ينبغي ترك الاحتياط مهما أمكن . وقال أيضا : لو نسيا معا التشهد الأول معا فقاما ، وسبق المأموم بالركوع متعمدا ثم ذكر ، وذكر الإمام أيضا قبل الركوع ، قعد الإمام للتشهد وهل يتابعه المأموم ، الوجه عدم المتابعة ، لأنه ذكره بعد فوات محله . ولو سبق ناسيا ففيه تردد ينشأ من مساواة الرفع ، للركوع ، وعدمها : كأنه يوجب الاستمرار في العمد واحتسابه من الواجب دون النسيان ، فإنه يحتمل ايجاب العود وعدم الاحتساب مثل الرفع فيعود ، لأنه ما فعل الركوع المجزي ، وعدمهما لما عرفت من الفرق بين الركوع والرفع ، مع عدم النص فيه دونه ، والظاهر البطلان في الأول لما عرفت ، والاستمرار في الثاني والاحتساب ، لعدم دليل العود ، وفعل الواجب ، وعذر النسيان ، فتأمل . قوله : ( ولا يجوز للمأموم المسافر الخ ) عدم جواز تبعيته للإمام في باقي صلاته بأن يجعله تتمة للفريضة الأولى معلوم ، لأن فرضه القصر ، فيجب عليه القطع ، وتفسد صلاته بالزيادة . نعم ورد في رواية الفضل بن عبد الملك : إذا كان صلاة الإمام ظهرا ، يجعل المأموم الأولتين ظهرا والأخيرتين عصرا ( 1 ) فمعناه التسليم بعد الأولتين ، واستيناف العصر مقتديا به في أخيرتيه ، ففيها دلالة على جواز الاقتداء في العصر بمن يصلي الظهر ، وسندها جيد في الجملة ، إذ ليس فيه من فيه ، إلا داود بن الحصين ( 2 ) ونقل
هامش
( 1 ) الوسائل باب ( 18 ) من أبواب صلاة الجماعة قطعة من حديث : 6 ولفظ الحديث ( وإن صلى معهم الظهر فليجعل الأولتين الظهر والأخيرتين العصر ) ( 2 ) سند الحديث كما في التهذيب ( سعد بن عبد الله ، عن أبي جعفر ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن داود بن الحصين ، عن أبي العباس الفضل بن عبد الملك )