تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
شرح
بالطريق الأولى ، لأنه إذا لم يضر تقديم الركوع ، فالظاهر أن تقديم الرفع ، بل السجدة أيضا ، كذلك : مؤيدا بالروايات الآخر المتقدمات . ويمكن كون الناسي والجاهل كذلك : وأما العامد العالم فلا يتعدى الحكم إليه . ورواية محمد بن علي بن فضال عن أبي الحسن عليه السلام قال قلت له أسجد مع الإمام فأرفع رأسي قبله ، أعيد ؟ قال : أعد واسجد ( 1 ) فالذي يظهر من الروايات عدم الفرق بين العامد وغيره في العود ، إذا رفع عن الركوع أو السجود قبله ، وليس ما يدل على العدم إلا رواية البتري ( 2 ) وحملها المصنف في المنتهى على العامد ، وغيرها على الناسي كالشيخ ، مع زيادة حملها على غير المقتدي ، وليس في الأخبار شاهد له . ويمكن التخيير كما عرفت ، لعدم الصحة والصراحة في الوجوب ( 3 ) وحمل الأمر على الندب في غير العامد العالم . وكأنه إلى ذلك نظر في التذكرة ، حيث جوز العود في الناسي ولم يوجبه على ما نقله في الشرح . وينبغي البطلان فيه على تقدير عدم ايجاب العود له لما مر . وكذا في غيره لو ترك العود على تقدير ايجابه عليه ، لأن ما وجب عليه لم يفعله ، وما فعله غير محسوب جزء ، ولهذا وجب العود عليه ، إذ الظاهر من ايجاب العود : هو تحصيل الجزء الصحيح ، لا مجرد التبعية ، وأيضا يصدق عليه أنه ترك واجبا في الصلاة عمدا فتبطل لما مر ، فقول الشارح بالصحة غير ظاهر هذا مع بقاء القدوة . ولو استمر وقصد الانفراد صح على تقدير جواز الانفراد ، أو الصحة بعده ، فيمكن حمل رواية البتري على من لا يقتدي كما فعله الشيخ ، وطرحها أيضا ، له وايجاب العود مطلقا ، لأن الأخبار ظاهرة في العموم ، حيث ترك التفصيل ، ولوجود ، من في
هامش
( 1 ) الوسائل باب ( 48 ) من أبواب صلاة الجماعة حديث : 5 ( 2 ) الوسائل باب ( 48 ) من أبواب صلاة الجماعة حديث : 6 ( 3 ) قوله : وحمل الامرأ عطف على قوله : ويمكن التخيير .
مجمع الفائدة — صفحة 311 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني