شرح
بالطريق الأولى ، لأنه إذا لم يضر تقديم الركوع ، فالظاهر أن تقديم الرفع ، بل
السجدة أيضا ، كذلك : مؤيدا بالروايات الآخر المتقدمات .
ويمكن كون الناسي والجاهل كذلك : وأما العامد العالم فلا يتعدى الحكم
إليه .
ورواية محمد بن علي بن فضال عن أبي الحسن عليه السلام قال قلت له أسجد
مع الإمام فأرفع رأسي قبله ، أعيد ؟ قال : أعد واسجد ( 1 ) فالذي يظهر من الروايات
عدم الفرق بين العامد وغيره في العود ، إذا رفع عن الركوع أو السجود قبله ، وليس
ما يدل على العدم إلا رواية البتري ( 2 ) وحملها المصنف في المنتهى على العامد ،
وغيرها على الناسي كالشيخ ، مع زيادة حملها على غير المقتدي ، وليس في الأخبار
شاهد له .
ويمكن التخيير كما عرفت ، لعدم الصحة والصراحة في الوجوب ( 3 ) وحمل الأمر
على الندب في غير العامد العالم . وكأنه إلى ذلك نظر في التذكرة ، حيث جوز العود
في الناسي ولم يوجبه على ما نقله في الشرح .
وينبغي البطلان فيه على تقدير عدم ايجاب العود له لما مر . وكذا في غيره لو ترك
العود على تقدير ايجابه عليه ، لأن ما وجب عليه لم يفعله ، وما فعله غير محسوب
جزء ، ولهذا وجب العود عليه ، إذ الظاهر من ايجاب العود : هو تحصيل الجزء
الصحيح ، لا مجرد التبعية ، وأيضا يصدق عليه أنه ترك واجبا في الصلاة عمدا فتبطل
لما مر ، فقول الشارح بالصحة غير ظاهر هذا مع بقاء القدوة .
ولو استمر وقصد الانفراد صح على تقدير جواز الانفراد ، أو الصحة بعده ، فيمكن
حمل رواية البتري على من لا يقتدي كما فعله الشيخ ، وطرحها أيضا ، له وايجاب
العود مطلقا ، لأن الأخبار ظاهرة في العموم ، حيث ترك التفصيل ، ولوجود ، من في
هامش
( 1 ) الوسائل باب ( 48 ) من أبواب صلاة الجماعة حديث : 5
( 2 ) الوسائل باب ( 48 ) من أبواب صلاة الجماعة حديث : 6
( 3 ) قوله : وحمل الامرأ عطف على قوله : ويمكن التخيير .