شرح
كتاب ابن داود فكأن في العبارة غلطا ، وهذه مروية عن الفضيل بن يسار في
الفقيه ، ولكن في طريقه إليه علي بن الحسين السعد آبادي ( 1 ) وهو غير معلوم ، فإن
كان الهمداني فهو ثقة والخبر صحيح .
ويحتمل كونها في الناسي على التخيير ، أو الجاهل ، أو العامد العالم أيضا لما مر
فتأمل .
وصحيحة علي بن يقطين قال سألت أبا الحسن عليه السلام عن الرجل يركع
مع الإمام يقتدي به ثم يرفع رأسه قبل الإمام ؟ قال : يعيد ركوعه معه ( 2 ) فيمكن
حملها على العامد العالم بناء على عدم بطلان الصلاة ، بل الجزء فقط ، لأنه ليس
بفعل كثير ، وزيادة الركوع ليست مبطلة هنا بهذه الصحيحة ، مع أنه ما تعمد في
الركوع . بل في الرفع ، وعلى العامد الجاهل من غير اشكال ، وعلى الناسي .
والظاهر أن رفع الإمام كذلك ، ولكن في الايجاب عليهم تأملا ( تأمل ظ ) ،
ويمكن القول به لصحة الرواية ، لكنها ليست بصريحة فيه .
ويدل على جواز العود وعدم البطلان بتكرار الركن حينئذ ، موثقة حسن بن
علي بن فضال ( لأجله ) قال : كتبت إلى أبي الحسن الرضا عليه السلام في رجل
كان خلف إمام يأتم به فركع ( فيركع خ ) قبل أن يركع الإمام وهو يظن أن الإمام
قد ركع فلما رآه لم يركع رفع رأسه ، ثم أعاد الركوع مع الإمام ، أيفسد ذلك عليه
صلاته أم تجوز تلك الركعة ؟ فكتب : تتم صلاته ولا تفسد ما صنع صلاته ، ( 3 ) وليس
في السند من فيه شئ غيره ، وهو ممن لا بأس به ، وقيل فطحي .
فهذه تدل على أن تقديم الرفع لا يضر بصلاته ، لو كان ظانا أن الإمام قد رفع ،
هامش
( 1 ) طريق الصدوق إليه كما في المشيخة هكذا ( وما كان فيه عن الفضيل بن يسار ، فقد رويته عن محمد بن
موسى بن المتوكل رضي الله عنه ، عن علي بن الحسين السعد آبادي ، عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي ، عن أبيه ،
عن ابن أبي عمير ، عن عمير بن أذينة ، عن الفضيل بن يسار )
( 2 ) الوسائل باب ( 48 ) من أبواب صلاة الجماعة حديث : 3
( 3 ) الوسائل باب ( 48 ) من أبواب صلاة الجماعة حديث : 4