تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
شرح
كتاب ابن داود فكأن في العبارة غلطا ، وهذه مروية عن الفضيل بن يسار في الفقيه ، ولكن في طريقه إليه علي بن الحسين السعد آبادي ( 1 ) وهو غير معلوم ، فإن كان الهمداني فهو ثقة والخبر صحيح . ويحتمل كونها في الناسي على التخيير ، أو الجاهل ، أو العامد العالم أيضا لما مر فتأمل . وصحيحة علي بن يقطين قال سألت أبا الحسن عليه السلام عن الرجل يركع مع الإمام يقتدي به ثم يرفع رأسه قبل الإمام ؟ قال : يعيد ركوعه معه ( 2 ) فيمكن حملها على العامد العالم بناء على عدم بطلان الصلاة ، بل الجزء فقط ، لأنه ليس بفعل كثير ، وزيادة الركوع ليست مبطلة هنا بهذه الصحيحة ، مع أنه ما تعمد في الركوع . بل في الرفع ، وعلى العامد الجاهل من غير اشكال ، وعلى الناسي . والظاهر أن رفع الإمام كذلك ، ولكن في الايجاب عليهم تأملا ( تأمل ظ ) ، ويمكن القول به لصحة الرواية ، لكنها ليست بصريحة فيه . ويدل على جواز العود وعدم البطلان بتكرار الركن حينئذ ، موثقة حسن بن علي بن فضال ( لأجله ) قال : كتبت إلى أبي الحسن الرضا عليه السلام في رجل كان خلف إمام يأتم به فركع ( فيركع خ ) قبل أن يركع الإمام وهو يظن أن الإمام قد ركع فلما رآه لم يركع رفع رأسه ، ثم أعاد الركوع مع الإمام ، أيفسد ذلك عليه صلاته أم تجوز تلك الركعة ؟ فكتب : تتم صلاته ولا تفسد ما صنع صلاته ، ( 3 ) وليس في السند من فيه شئ غيره ، وهو ممن لا بأس به ، وقيل فطحي . فهذه تدل على أن تقديم الرفع لا يضر بصلاته ، لو كان ظانا أن الإمام قد رفع ،
هامش
( 1 ) طريق الصدوق إليه كما في المشيخة هكذا ( وما كان فيه عن الفضيل بن يسار ، فقد رويته عن محمد بن موسى بن المتوكل رضي الله عنه ، عن علي بن الحسين السعد آبادي ، عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عمير بن أذينة ، عن الفضيل بن يسار ) ( 2 ) الوسائل باب ( 48 ) من أبواب صلاة الجماعة حديث : 3 ( 3 ) الوسائل باب ( 48 ) من أبواب صلاة الجماعة حديث : 4