ويكره أن يأتم حاضر بمسافر .
شرح
وما روي في الفقيه عن أمير المؤمنين عليه السلام قال : ما كان من إمام تقدم
في الصلاة وهو جنب ناسيا ، أو أحدث حدثا ، أو رعف رعافا ، أو أذى في بطنه ،
فليجعل ثوبه على أنفه ثم لينصرف ، وليأخذ بيد رجل فليصل مكانه ثم ليتوضأ وليتم
ما سبقه به من الصلاة ، وإن كان جنبا فليغتسل وليصل الصلاة كلها ( 1 )
فيه دلالة على نجاسة دم الرعاف وما نعيته عن الصلاة وغير ذلك ، فافهم .
قال في المنتهى : يستحب أن يستنيب الإمام من شهد الإقامة ، لما رواه الشيخ
عن معاوية بن شريح ، قال سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : إذا أحدث الإمام
وهو في الصلاة لم ينبغ أن يقدم إلا من شهد الإقامة ( 2 ) .
قوله : ( ويكره أن يأتم حاضر بمسافر الخ ) ودليلها رواية الفضل ، وستأتي .
وكذا يكره أن يأتم مسافر بحاضر ، ودليلها صحيحة أبي بصير قال : قال
أبو عبد الله عليه السلام لا يصلي المسافر مع المقيم ، فإن صلى فلينصرف في الركعتين ( 3 )
ودليل الجواز فقط صحيحة حماد بن عثمان قال : سألت أبا عبد الله عليه
السلام عن المسافر يصلي خلف المقيم ؟ قال : يصلي ركعتين ويمضي حيث شاء ( 4 )
ورواية محمد بن علي ( كأنه الحلبي ) أنه سأل أبا عبد الله عليه السلام عن
الرجل المسافر إذا دخل في الصلاة مع المقيمين ؟ قال : فليصل صلاته ثم يسلم ،
وليجعل الأخيرتين سبحة ( 5 ) لعل المراد أن يصلي الركعتين الأخيرتين مع الإمام على الظاهر ، ويقرأ لنفسه
بنية الندب .
هامش
( 1 ) الوسائل باب ( 72 ) من أبواب صلاة الجماعة حديث : 2
( 2 ) الوسائل باب ( 41 ) من أبواب صلاة الجماعة حديث : 2
( 3 ) الوسائل باب ( 18 ) من أبواب صلاة الجماعة حديث : 3
( 4 ) الوسائل باب ( 18 ) من أبواب صلاة الجماعة حديث : 2
( 5 ) الوسائل باب ( 18 ) من أبواب صلاة الجماعة حديث : 5