ويستنيب المأمون لو مات الإمام أو أغمي عليه
شرح
والعجب من المصنف أنه اختار المنع في المختلف ، وقال في المنتهى بعد نقل
احتجاج السيد على المنع بالروايتين الصحيحتين والجواب أنهما نادرتان لم يعمل
بهما أحد من علمائنا .
قوله : ( ويستنيب المأمومون الخ ) الظاهر عدم الخلاف في ( جواز ) استخلافهم
لو لم يستخلف الإمام ، واستخلافه أيضا لو أحدث ، أو ظهر كونه محدثا أو جنبا ،
وعدم اشتراط ذلك ، فيجوز لهم الاستخلاف مطلقا ، بل قصد مأمومية شخص وإن لم
يعرف ذلك الشخص ، بل التبعيض أيضا .
والقصد ثانيا إلى الإمام الثاني لو كان خليفة الإمام ، أولى ، لو علم به ، ويجوز
انفرادهم أيضا ، لعدم وجوب أصل الجماعة .
وما يدل على المنع كأنه محمول على الكراهة ، مثل صحيحة علي بن جعفر عن
أخيه موسى عليه السلام أنه سأله أيضا عن إمام أحدث فانصرف ولم يقدم أحدا ، ما
حال القوم ؟ قال : لا صلاة لهم إلا بإمام فليتقدم بعضهم فليتم بهم ما بقي منها
وقد تمت صلاتهم ( 1 ) .
وسيجيئ ، ما يدل على جواز الانفراد في الأثناء ، فهنا كذلك بالطريق الأولى ،
فيحمل .
قوله : ( لا صلاة لهم إلا بإمام ) على نفي الكمال ، فتأمل .
والظاهر أن الإمام الثاني حينئذ يعتد بما فعله الإمام الأول ، ولو كان في أثناء
القراءة فيتم ما أبقاه ، إلا أن لا يكون ما قرأه بحيث يسمى قرآنا فينبغي الإعادة ،
وكذا يفعل الخليفة .
والذي يدل على صحة ما فعله ، كأنه الاجماع ، والأخبار الدالة على تكميل ما
بقي ، فإنها تدل على صحة ما فعله مطلقا .
هامش
( 1 ) الوسائل باب ( 72 ) من أبواب الجماعة حديث : 1