تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
ويستنيب المأمون لو مات الإمام أو أغمي عليه
شرح
والعجب من المصنف أنه اختار المنع في المختلف ، وقال في المنتهى بعد نقل احتجاج السيد على المنع بالروايتين الصحيحتين والجواب أنهما نادرتان لم يعمل بهما أحد من علمائنا . قوله : ( ويستنيب المأمومون الخ ) الظاهر عدم الخلاف في ( جواز ) استخلافهم لو لم يستخلف الإمام ، واستخلافه أيضا لو أحدث ، أو ظهر كونه محدثا أو جنبا ، وعدم اشتراط ذلك ، فيجوز لهم الاستخلاف مطلقا ، بل قصد مأمومية شخص وإن لم يعرف ذلك الشخص ، بل التبعيض أيضا . والقصد ثانيا إلى الإمام الثاني لو كان خليفة الإمام ، أولى ، لو علم به ، ويجوز انفرادهم أيضا ، لعدم وجوب أصل الجماعة . وما يدل على المنع كأنه محمول على الكراهة ، مثل صحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى عليه السلام أنه سأله أيضا عن إمام أحدث فانصرف ولم يقدم أحدا ، ما حال القوم ؟ قال : لا صلاة لهم إلا بإمام فليتقدم بعضهم فليتم بهم ما بقي منها وقد تمت صلاتهم ( 1 ) . وسيجيئ ، ما يدل على جواز الانفراد في الأثناء ، فهنا كذلك بالطريق الأولى ، فيحمل . قوله : ( لا صلاة لهم إلا بإمام ) على نفي الكمال ، فتأمل . والظاهر أن الإمام الثاني حينئذ يعتد بما فعله الإمام الأول ، ولو كان في أثناء القراءة فيتم ما أبقاه ، إلا أن لا يكون ما قرأه بحيث يسمى قرآنا فينبغي الإعادة ، وكذا يفعل الخليفة . والذي يدل على صحة ما فعله ، كأنه الاجماع ، والأخبار الدالة على تكميل ما بقي ، فإنها تدل على صحة ما فعله مطلقا .
هامش
( 1 ) الوسائل باب ( 72 ) من أبواب الجماعة حديث : 1