شرح
والطريق إليه غير معلوم ، مع عدم ظهور أبي العباس ( 1 ) كأن المصنف والشارح
يعرفانه ولهذا سمياها صحيحة ، وصحيحة سليمان بن خالد ( 2 ) مثل الأولى ،
وما رأيت غيرها .
فقول الشارح ومثلها أخبار أخرى صحيحة : بعد نقل الأولتين ما أعرفه ،
وهو أعرف
على أن في سليمان أيضا قولا ، وفي الطريق في الاستبصار : ابن سنان عن ابن
مسكان عن سليمان ، كأنهما ( 3 ) يعرفانهم ثقات ، وليس في التهذيب والكافي ابن
مسكان ، بل في الاستبصار فقط .
فمنها يعلم عدم جواز إمامتها إلا في النافلة ، وصلاة الميت ، فعلى تقدير الصحة :
يجب حمل الأول المطلقة والمجملة على هذه المقيدات والمفصلات ، لما ثبت في
الأصول من وجوب حملهما عليهما مع المنافاة : لكن في الصحة لنا تأمل .
مع أن الإمامة في النافلة نادرة عند الأصحاب ، فحمل الكل عليها وعلى صلاة
الميت لا يخلو عن بعد .
ويمكن حمل المفصلات على الكراهة بمعنى عدم الكراهة في النافلة وصلاة
الميت ، ووجودها في الفرايض .
ويؤيده الشهرة ، ونقل الشارح عن التذكرة الاجماع ، فهو أقوى تأييدا ، وعموم
الأخبار الدالة على الجماعة ، بحيث تكون شاملة لهن أيضا .
وعلى التي لا تصلح لذلك أيضا ، لأن من تصلح لذلك من النساء قليلة جدا على
ما نجد ، فتأمل ولا شك إن المنع أحوط .
هامش
( 1 ) نقلها الشيخ في التهذيب في موضعين ، أحدهما في أواخر باب الزيادات ، وفيه ( العباس ) كما في الوسائل
باب ( 20 ) من أبواب صلاة الجماعة ذيل حديث : 3 وباب ( 25 ) من أبواب صلاة الجنازة ، حديث : 1 وثانيهما
في باب فضل المساجد وفضل الجماعة ، وفيه ( أبي العباس ) وكذا في الاستبصار ، باب المرأة تؤم النساء حديث : 5
( 2 ) الوسائل باب ( 20 ) من أبواب صلاة الجماعة حديث : 12
( 3 ) يعني المصنف والشارح