تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
شرح
والطريق إليه غير معلوم ، مع عدم ظهور أبي العباس ( 1 ) كأن المصنف والشارح يعرفانه ولهذا سمياها صحيحة ، وصحيحة سليمان بن خالد ( 2 ) مثل الأولى ، وما رأيت غيرها . فقول الشارح ومثلها أخبار أخرى صحيحة : بعد نقل الأولتين ما أعرفه ، وهو أعرف على أن في سليمان أيضا قولا ، وفي الطريق في الاستبصار : ابن سنان عن ابن مسكان عن سليمان ، كأنهما ( 3 ) يعرفانهم ثقات ، وليس في التهذيب والكافي ابن مسكان ، بل في الاستبصار فقط . فمنها يعلم عدم جواز إمامتها إلا في النافلة ، وصلاة الميت ، فعلى تقدير الصحة : يجب حمل الأول المطلقة والمجملة على هذه المقيدات والمفصلات ، لما ثبت في الأصول من وجوب حملهما عليهما مع المنافاة : لكن في الصحة لنا تأمل . مع أن الإمامة في النافلة نادرة عند الأصحاب ، فحمل الكل عليها وعلى صلاة الميت لا يخلو عن بعد . ويمكن حمل المفصلات على الكراهة بمعنى عدم الكراهة في النافلة وصلاة الميت ، ووجودها في الفرايض . ويؤيده الشهرة ، ونقل الشارح عن التذكرة الاجماع ، فهو أقوى تأييدا ، وعموم الأخبار الدالة على الجماعة ، بحيث تكون شاملة لهن أيضا . وعلى التي لا تصلح لذلك أيضا ، لأن من تصلح لذلك من النساء قليلة جدا على ما نجد ، فتأمل ولا شك إن المنع أحوط .
هامش
( 1 ) نقلها الشيخ في التهذيب في موضعين ، أحدهما في أواخر باب الزيادات ، وفيه ( العباس ) كما في الوسائل باب ( 20 ) من أبواب صلاة الجماعة ذيل حديث : 3 وباب ( 25 ) من أبواب صلاة الجنازة ، حديث : 1 وثانيهما في باب فضل المساجد وفضل الجماعة ، وفيه ( أبي العباس ) وكذا في الاستبصار ، باب المرأة تؤم النساء حديث : 5 ( 2 ) الوسائل باب ( 20 ) من أبواب صلاة الجماعة حديث : 12 ( 3 ) يعني المصنف والشارح