ولا تصح في النوافل والاستسقاء والعيدين مع عدم الشرايط .
شرح
وفيه دلالة على كون الوتر ثلاثا كما أظن وأشرت إليه مرارا ، فتذكر .
والظاهر أن المراد بادراك التكبيرة ، تكبيرة الاحرام مع تمام الصلاة ، وإلا يلزم
زيادة ثوابه على ادراك ركعة تامة .
ولا يتعجب من الثواب المنقول ، فإنه بالنسبة إلى كرم الله ليس بكثير ،
وأمثالها في الأخبار كثيرة . ولا بد من الاعتقاد لوقوع أمثالها ، وإلا ليضر في الاعتقاد .
ولكن مع صحة الصلاة والاخلاص ونقلت ، من ( وما روي عنه ) إلى آخر هذا
الخبر عن شرح ( 1 ) الشهيد الثاني رحمه الله .
قوله : ( ولا تصح في النوافل الخ ) ) قال المصنف في المنتهى : ولا جماعة في
النوافل إلا ما استثني ، ذهب إليه علمائنا أجمع . فدليله الاجماع .
فكان في صحيحة زرارة ومحمد بن مسلم والفضيل المتقدمة ( 2 ) المنع عن
الجماعة في نافلة شهر رمضان ، وكذا نهى أمير المؤمنين عليه السلام وأمره الحسن
عليه السلام ، بأن ينادي في الكوفة : ألا إن نافلة شهر رمضان جماعة بدعة ، حتى قال
أهلها : واعمراه ( 3 ) إشارة إلى منع الجماعة في كل النوافل .
وما روى إسحاق بن عمار ( 4 ) عن الرضا عليه السلام عن رسول الله صلى الله
هامش
( 1 ) راجع روض الجنان ص 362
( 2 ) الوسائل باب ( 10 ) من أبواب نافلة شهر رمضان حديث : 1
( 3 ) الوسائل باب ( 10 ) من أبواب نافلة شهر رمضان حديث : 2
( 4 ) سند الحديث كما في التهذيب هكذا ( علي بن حاتم ، عن أحمد بن علي ، قال : حدثني محمد بن أبي
الصهبان ، عن محمد بن سليمان ، قال : إن عدة من أصحابنا اجتمعوا على هذا الحديث ، منهم : يونس بن
عبد الرحمان عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام . وصباح الحذاء ، عن إسحاق بن عمار ، عن أبي
الحسن عليه السلام . وسماعة بن مهران ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال محمد بن سليمان : وسألت الرضا
عليه السلام عن هذا الحديث فأخبرني به ، وقال هؤلاء جميعا : سألنا عن الصلاة في شهر رمضان كيف هي ؟
وكيف فعل رسول الله صلى الله عليه وآله ، إلى أن قال : فاصطف الناس خلفه ، فانصرف إليهم فقال : أيها الناس
الخ . فعلم من ذلك أن قوله قدس سره : ( إسحاق بن عمار عن الرضا عليه السلام ) غير سديد .