شرح
ما هو المشهور ، فالصلاة في الجماعة أفضل من ألف صلاة ، فلو جمع في مسجد الكوفة
سيما مع العالم والسيد وكثرة الجماعة ، فلا يحصي ثوابها إلا الله .
فيمكن حمل ما ورد : من خمسة وعشرين ( 1 ) وغيرها ، على بعض الوجوه ، من
نقص الصلات بوجه ، وباعتبار الأوقات والأمكنة والأشخاص والأحوال ، من
عدم كونهم أتقياء ، وعدم اشتمال صلواتهم على هيأتها المندوبة ، وعدم اقترانها
بالخضوع والخشوع وغير ذلك .
وأيضا قال الصدوق في الفقيه : ومن ترك ثلاث جمعات متواليات من غير علة
فهو منافق ( 2 )
وما روي عن الصادق عليه السلام أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال :
لا صلاة لمن لا يصلي في المسجد مع المسلمين إلا من علة ، ولا غيبة إلا لمن صلى في بيته
ورغب عن جماعتنا ، ومن رغب عن جماعة المسلمين سقطت عدالته ووجب
هجرانه ، وإن رفع إلى إمام المسلمين أنذره وحذره ، ومن لزم جماعة المسلمين
حرمت ( عليهم خ ) غيبته وثبتت عدالته وعنه صلى الله عليه وآله وسلم ما من
ثلاثة في قرية ولا بدو لا تقام فيهم الجماعة إلا قد استحوذ عليهم الشيطان فعليك
بالجماعة ، فإنما يأكل الذئب القاصية ( 5 ) وعنه صلى الله عليه وآله ملعون ملعون
ثلاثا من رغب عن جماعة المسلمين ( 6 )
هامش
( 1 ) الوسائل باب ( 1 ) من أبواب صلاة الجماعة ، حديث : 1 و 3 و 5
( 2 ) الفقيه ، باب الجماعة وفضلها
( 3 ) الموجود في النسختين المخطوطتين اللتين عندنا ( من ترك جماعات ) بالألف المشالة . وفي النسخة
المطبوعة ( من ترك ثلاث جمعات ) بدون الألف ، كما في الفقيه ، ولعل قدس سره استدل بهذا الحديث باعتبار
كون صلاة الجمعة أحد أفراد صلاة الجماعة مع إلغاء خصوصية الجمعة .
( 4 ) الوسائل باب ( 11 ) من أبواب صلاة الجماعة حديث : 13
( 5 ) سنن أبي داود ، ج 1 كتاب الصلاة باب التشديد في ترك الجماعة ، حديث : 547 وفي شرحه ( قال
زائدة : قال السائب : يعني بالجماعة الصلاة في الجماعة )
( 6 ) روض الجنان ص 362