ويقضي في السفر ما فات في الحضر تماما ، وفي الحضر ما فات في
قصرا .
شرح
نعم القول بالقضاء غير بعيد لجميع ما مر وإنه أحوط وإن كان الأصل
يقتضي عدم الوجوب ، إلا أنا نفهم من ظاهر هذه الأخبار الواردة في المبالغة في
الصلاة أداء وقضاء في الجملة كمال اهتمام الشارع بفعلها متى أمكن ، أداء
وإلا فقضاء ، مؤيدا بظاهر خبر الباقر عليه السلام ( فابدأ بالتي فاتتك ) وغير ذلك ،
فتأمل ، ولا تترك الاحتياط .
قوله : ( ويقضي في السفر ما فات في الحضر الخ ) دليله الاجماع المفهوم من
المنتهى ، مع الأخبار من طرقهم مثل ما مر ( فليقضها كما فاتته ) .
ومن طرقنا ما رواه زرارة في الحسن ، قال : قلت له رجل فاتته صلاة من صلاة
السفر ، فذكرها في الحضر ؟ قال : يقضي ما فاته كما فاته ، إن كان صلاة السفر
أداها في الحضر مثلها وإن كان صلاة الحضر فليقض في السفر صلاة الحضر كما فاتته ( 1 )
وما رواه أيضا في الموثق عن أبي جعفر عليه السلام إذا نسي الرجل صلاة ، أو
صلاها بغير طهور ، وهو مقيم أو مسافر فذكرها فليقض الذي وجب عليه لا يزيد على
ذلك ولا ينقص منه ، من نسي أربعا فليقض أربعا حين يذكرها مسافرا كان أو
مقيما ، وإن نسي ركعتين صلى ركعتين إذا ذكر مسافرا كان أو مقيما ( 2 )
والظاهر أن الأولى عن الإمام لما مر ، وقدم جزم في الشرح بأنه عن الصادق عليه
السلام وهو أعرف ، وما رأيته في الكافي والتهذيب إلا مضمرا .
وما في موثق آخر له عن أبي جعفر عليه السلام قال : يصليهما ركعتين صلاة
المسافر الخ ( 3 ) وأنه إنما فاتته الركعتان ، فلا يقضي إلا إياهما ، وهو ظاهر ، والأولى
هامش
( 1 ) الوسائل باب ( 6 ) من أبواب قضاء الصلوات حديث : 1
( 2 ) الوسائل باب ( 6 ) من أبواب قضاء الصلوات حديث : 4
( 3 ) الوسائل باب ( 6 ) من أبواب قضاء الصلوات قطعة من حديث : 3