تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
شرح
وقوله : ( سلمنا ، لكن يتناول ما لو ذهل فاقد الطهور عن الصلاة بعد وجود المطهر وذكرها في وقت أخرى ، فيجب عليه حينئذ قضائها ، للأمر به في الحديث ( 1 ) ومتى ثبت هذا الفرد ثبت غيره ، لعدم القائل بالفرق ) : لأنه معلوم أن مقصود السائل إن الخبر يدل على أن المراد أن سبب الفوت هو النسيان كما هو الظاهر من الخبر ، ومعلوم أن الخبر لا يدل على كل من نسي صلاة وذكرها وإن لم يكن فاتته ، أو يكون فائتة بغير سبب النسيان أيضا ، فإن النسيان ليس سببا للقضاء مع عدم الفوت ، وهو ظاهر ، وإن لم يكن ظاهرا فقد منعه من قبل . وكذا قوله : ( سلمنا ، لكن الخبر يتناول الناسي والنائم وغيرهما ، فيعود الذكر إلى من يمكن تعلقه به وذلك لا يوجب التخصيص به ) . لأنا نقول : ليس الخبر إلا فيمن يمكن فيه الذكر على الظاهر ، مع أنه لا ينبغي له قول : ( لا نسلم وسلمنا ) لأنه مستدل والمعترض مانع على الظاهر . وأبعد من ذلك كله استدلاله بقوله عليه السلام من نسي أو صلى بغير طهور الخ ( 2 ) قال ( ووجه الدلالة قوله عليه السلام : صلاها بغير طهور ، فإنه يشمل باطلاقه القادر على تحصيل الطهور ، والعاجز عنه ، ومتى وجب القضاء على تارك الطهور مع كونه قد صلى فوجوبه عليه لو لم يصل بطريق أولى ) . لأن الظاهر من الخبران لا يكون المطهر معدوما على ما هو المتبادر من أمثاله . وأن المكلف قصر وصلى بغير طهارة عمدا ، أو سها ذلك وأن يكون سبب البطلان من المصلى حيث صلاها بغير طهور ، وأن ليس له سبب إلا الصلاة بغير طهور ، ومعلوم أنه ليس كذلك في صورة عدم المطهر ، وأن لا صلاة هنا صلى أو لم يصل ، وإنما سبب الفوت ، عدم المطهر ، لا الصلاة بغير طهارة وإن صلى .
هامش
( 1 ) خبر زرارة الذي تقدم آنفا . ( 2 ) الوسائل باب ( 6 ) من أبواب قضاء الصلوات حديث : 4
مجمع الفائدة — صفحة 226 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني