ولا يعيد لو ذكر ما فعل وإن كان في الوقت .
شرح
المسائل على ما هي إلا بعد المداومة .
وبالجملة هذا ظني ، ولكنه لا يغني من الجوع ، ولعلي لا أعاقب به إن شاء الله ،
وقد استبعدت ما ذكره بعض الأصحاب ، سيما ما في الرسالة الألفية مع قوله في
الذكرى بصحة صلاة العامة ، وقد أشار الشراح إليه أيضا ، وقد أشار إليه الشارح
أيضا ، وهنا توقف واستشكل في الصحة على تقدير الموافقة وعدم حصول شك
من هذه الصور ، مع حكمه أولا بالبطلان ووجوب التعلم ، وجعل ذلك سبب حصر
هم الشكوك في الأربعة معللا بكثرة وقوعها دون غيرها ، مع أن المقدمتين في محل
المنع ، فتأمل .
قوله : ( ولا يعيد الخ ) دليل ما ذكره واضح : وهو أن الاتيان بالمأمور به يدل على
الاجزاء ، فلا معنى لوجوب الإعادة بعده .
وأيضا معلوم أن الغرض من الأمر بالاحتياط ، تصحيح الصلاة : وأنه قد صرح
في بعض الأخبار ( 1 ) على ما مر : أنه على تقدير النقص ، تمام الصلاة .
ولا فرق في ذلك بين الصور كلها على تقدير عدم الذكر إلا بعد الاحتياط كله ،
لما مر وهو واضح .وكذا لو ذكر في الأثناء التمام وعدم الحاجة إليه فالظاهر أنه لا اشكال وأن
تتميمها حينئذ على قصد التنفل كما يشعر به الأخبار .
وأما لو ذكر النقص حينئذ فالظاهر الصحة أيضا مع الاتمام ، واعتبار
( اغتفار ظ ) الزيادة من النية والتكبير ، للأمر بها للأصل ، والصلاة على ما
افتتحت ( 2 )
هامش
( 1 ) الوسائل باب ( 8 ) من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث : 3
( 2 ) لم نعثر على رواية بهذه العبارة ، نعم في باب ( 2 ) من أبواب النية ( في عدم بطلان صلاة من نوى
فريضة تم ظن أنها نافلة وبالعكس ، إذا ذكر ما نوى أولا ) ما يدل على المطلوب ، ففي حديث : 2 من الباب المذكور
( قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل قام في الصلاة المكتوبة فسها فظن أنها نافلة ، أو قام في النافلة فظن
أنها مكتوبة ، قال : هي على ما افتتح الصلاة عليه ) فراجع