شرح
السلام في رجل صلى ركعتين من المكتوبة فسلم وهو يرى أنه قد أتم الصلاة
وتكلم ثم ذكر أنه لم يصل غير ركعتين ؟ فقال : يتم ما بقي من صلاته ولا شئ عليه ( 1 )
بمثل هذه الخواص فالمراد نفي غيرهما ، ويحتمل حمل الخواص على الاستحباب ،
ولعل الأول أقرب ( قياس بان واجبين ( 2 ) ) لما مر .ويحتمل وجوبهما للقيام من موضع القعود وبالعكس ، لصحيحة معاوية بن
عمار : قال : سألته عن الرجل يسهو ، فيقوم في حال قعود ويقعد في حال قيام ؟
قال : يسجد سجدتين بعد التسليم وهما المرغمتان ترغمان الشيطان ( 3 ) ولكنها
مضمرة ، وفي الطريق علي بن إبراهيم عن محمد بن عيسى عن يونس وفيه تأمل ،
بمثلها مشكل ( 4 ) مع ما يدل على النفي وغيره مما مر وسيجيئ ، نعم لا شك أنه أحوط .
ويدل على وجوبهما لنسيان التشهد مع الذكر بعد الركوع لا قبله ، ما مر من
الأخبار .
فيدل على عدم وجوبهما لكل زيادة ونقيصة ، فلا تجبان للقيام موضع القعود
أيضا لما مر ، وصحيحتا عبد الله بن أبي يعفور عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته
عن الرجل يصلي ركعتين من المكتوبة فلا يجلس فيهما ؟ فقال : إن كان ذكر وهو
قائم في الثالثة فليجلس ، وإن لم يذكر حتى يركع فليتم صلاته ، ثم يسجد سجدتين
وهو جالس قبل أن يتكلم ( 5 ) وفيهما دلالة أيضا على كونهما قبل الكلام وبعد
السلام .
هامش
( 1 ) الوسائل باب ( 3 ) من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث : 9
( 2 ) هكذا في جميع النسخ المخطوطة والمطبوعة التي عندنا
( 3 ) الوسائل باب ( 32 ) من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث : 1
( 4 ) أي اثبات حكم وجوب السجدتين بمثل هذه المضمرة مشكل للاضمار وضعف السند ووجود المعارض
( 5 ) الوسائل باب ( 7 ) من أبواب التشهد حديث : 4